الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
91
تفسير روح البيان
يكى از يهود از حضرت رسالت پناه عليه السلام پرسيد كه خداى تو از تو چيزست في الحال أو را صاعقه كرفت واين آيت آمد كه كسى بود كه مجادله كند در ذات حق ] بِغَيْرِ عِلْمٍ مستفاد من دليل وَلا هُدىً من جهة الرسول وَلا كِتابٍ أنزله اللّه تعالى مُنِيرٍ مضيىء له بالحجة بل يجادل بمجرد التقليد كما قال وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اى لمن يجادل والجمع باعتبار المعنى اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ على نبيه من القرآن الواضح والنور البين فآمنوا به قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا الماضين يريدون به عبادة الأصنام يقول اللّه تعالى في جوابهم أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ الاستفهام للانكار والتعجب من التعلق بشبهة هي في غاية البعد من مقتضى العقل والضمير عائد إلى الآباء والجملة في حيز النصب على الحالية . والمعنى أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم بما هم عليه من الشرك إِلى عَذابِ السَّعِيرِ فهم مجيبون اليه حسبما يدعوهم والسعر التهاب النار وعذاب السعير اى الحميم كما في المفردات وفي الآية منع صريح من التقليد في الأصول اى التوحيد والصفات والتقليد لغة وضع الشيء في العنق محيطا به ومنه القلادة ثم استعمل في تفويض الأمر إلى الغير كأنه ربطه بعنقه واصطلاحا قبول قول الغير بلا حجة فيخرج الاخذ بقوله عليه السلام لأنه حجة في نفسه وفي التعريفات التقليد عبارة عن اتباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل معتقدا للحقيقة فيه من غير نظر وتأمل في الدليل كأن هذا المتبع جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه انتهى . فالتقليد جائز في الفروع والعمليات ولا يجوز في أصول الدين والاعتقاديات بل لا بد من النظر والاستدلال لكن ايمان المقلد ظاهر عند الحنفية والظاهرية وهو الذي اعتقد جميع ما يجب عليه من حدوث العالم ووجود الصانع وصفاته وإرسال الرسل وما جاؤوا به حقا من غير دليل لان النبي عليه السلام قبل ايمان الاعراب والصبيان والنسوان والعبيد والإماء من غير تعليم الدليل ولكنه يأثم بترك النظر والاستدلال لوجوبه عليه قال في فصل الخطاب من نشأ في بلاد المسلمين وسبح اللّه عند رؤية صنائعه فهو خارج عن حد التقليد يعنى ان مثل هذا المقلد لو ترك الاستدلال لا يأثم كمن في شاهق جبل فان تسبيحه عند رؤية المصنوعات عين الاستدلال فكأنه يقول اللّه خالق هذا النمط البديع ولا يقدر أحد غيره على خلق مثل هذا فهو استدلال بالأثر على المؤثر واثبات للقدرة والإرادة وغير ذلك فالاستدلال هو الانتقال من المصنوع إلى الصانع لا ملاحظة الصغرى والكبرى وترتيب المقدمات للانتاج على قاعدة المعقول وعلى هذا فالمقلد في هذا الزمان نادر وفي الآية إشارة إلى أن من سلك طريق المعرفة بالعقل القاصر فهو مقلد لا يصح الاقتداء به خواهى بصوب كعبهء تحقيق ره برى * پى بر پى مقلد كم كرده ره مرو فلابد من الاقتداء بصاحب ولاية عالم رباني واقف على اسرار الطريقة عارف بمنازل عالم الحقيقة مكاشف عن حقائق القرآن مطلع على معاني الفرقان فإنه يخرج بإذن اللّه تعالى من الظلمات الانسانية إلى النور الرباني ويخلص من عذاب النفس الامارة ويشرف بنعيم