الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

8

تفسير روح البيان

عدم العلم وبين العلم المقصور على الدنيا وفي التيسير قوله ( لا يَعْلَمُونَ ) نفى للعلم بأمور الدين وقوله ( يَعْلَمُونَ ) اثبات للعلم بأمور الدنيا فلا تناقض لان الأول نفى الانتفاع بالعلم بما ينبغي والثاني صرف العلم إلى ما لا ينبغي ومن العلم القاصر ان يهيىء الإنسان أمور شتائه في صيفه وأمور صيفه في شتائه وهو لا يتيقن بوصوله إلى ذلك الوقت ويقصر في الدنيا في إصلاح أمور معاده ولا بدله منها وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ التي هي الغاية القصوى والمطلب الأسنى هُمْ غافِلُونَ لا يخطرونها بالبال ولا يدركون من الدنيا ما يؤدى إلى معرفتها من أحوالها ولا يتفكرون فيها . وهم الثانية تكرير للأولى للتأكيد يفيد انهم معدن الغفلة عن الآخرة أو مبتدأ وغافلون خبره والجملة خبر للأولى وفي الآية تشبيه لأهل الغفلة بالبهائم المقصور إدراكاتها من الدنيا على الظواهر الحسية دون أحوالها التي هي من مبادى العلم بأمور الآخرة وغفلة المؤمنين بترك الاستعداد لها وغفلة الكافرين بالجحود بها قال بعضهم من كان عن الآخرة غافلا كان عن اللّه اغفل ومن كان عن اللّه غافلا فقد سقط عن درجات المتعبدين [ در خبر است كه فردا در انجمن رستاخيز وعرصهء عظمى دنيا را بيارند بصورت پيره زنى آراسته كويد بار خدايا امروز مرا جزاى كمتر بنده كن از بندگان خود از دركاه عزت وجناب جبروت فرمان آيد كه اى ناچيز خسيس من راضى نباشم كه كمترين بندهء از بندگان خود را با چون تو جزاى وى دهم آنكه كويد « كونى ترابا » يعنى خاك كرد ونيست شو چنان نيست شود كه هيچ جاى پديد نيايد . وكفته‌اند طالبان دنيا سه كروه‌اند . كروهى در دنيا از وجه حرام كرد كنند چون دست رسد بغصب وقهر بخود مىكشند واز سرانجام وعاقبت آن نينديشند كه ايشان أهل عقابند وسزاى عذاب مصطفى عليه السلام كفت كسى كه در دنيا حلال جمع كند از بهر تفاخر وتكاثر تا كردن كشد وبر مردم تطاول جوايد رب العزة از وى اعراض كند ودر قيامت با وى بخشم بود أو كه در دنيا حلال جمع كرد بر نيت تفاخر حالش اينست پس أو كه حرام طلب كند وحرام كيرد وخورد حالش خود چون بود . كروه دوم دنيا بدست آرند از وجه مباح چون كسب وتجارات وچون معاملات ايشان أهل حسابند در مشيت حق در خبرست كه ( من نوقش في الحساب عذب ) . كروه سوم از دنيا بسد جوعت وستر عورت قناعت كنند مصطفى عليه السلام ( ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال بيت يكنه وثوب يوارى عورته وجرف الخبز والماء ) يعنى از كسر الخبز ايشانرا نه حسابست ونه عتاب ايشانند كه چون سر از خاك بركنند رويهاى ايشان چون ماه چهارده بود ] قال بعضهم الآية وصف المدعين الذين هم عارفون بالأمور الظاهرة والاحكام الدنيوية محجوبون عن معاملات اللّه غافلون عما فتح اللّه على قلوب أوليائه الذين غلب عليهم شوق اللّه واذهلهم حب اللّه عن تدابير عيش الدنيا ونظام أمورها ولذلك قال عليه السلام ( أنتم اعلم بأمور دنياكم وانا اعلم بأمور آخرتكم ) وفي التأويلات النجمية قوله ( غلبت الروم ) فيه إشارة إلى أن حال أهل الطلب يتغير بحسب الأوقات ففي بعض الأحوال يغلب فارس النفس على روم القلب للطالب الصادق فينبغي ان لا يزل هذا قدمه عن صراط الطلب