الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
58
تفسير روح البيان
دريغا كه بگذشت عمر عزيز * بخواهد كذشت اين دمى چند نيز فرو رفت جم را يكى نازنين * كفن كرد چون كرمش ابريشمين بدخمه درآمد پس از چند روز * كه بر وى بگريد بزارى وسوز چو پوسيده ديدش حرير كفن * بفكرت چنين كفت با خويشتن من از كرم بركنده بودم بزور * بكندند ازو باز كرمان كور - روى - ان عثمان رضى اللّه عنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبل لحيته فقيل تذكر الجنة والنار ولا تبكى وتبكى من هذا فقال ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( ان القبر أول منزل من منازل الآخرة فان نجامنه فما بعده أيسر منه وان لم ينج منه فما بعده أشد منه ) - روى - ان الحسن البصري رحمه اللّه رأى بنتا على قبر تنوح وتقول يا أبت كنت افرش فراشك فمن فرشه الليلة يا أبت كنت أطعمك فمن أطعمك الليلة إلى غير ذلك فقال الحسن لا تقولي كذلك بل قولي يا أبت وضعناك متوجها إلى القبلة فهل بقيت أو حولت عنها يا أبت هل كان القبر روضة لك من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران يا أبت هل أجبت الملكين على الحق أولا فقالت ما أحسن قولك يا شيخ وقبلت نصيحته . فعلى العاقل ان يتذكر الموت ويتفكر في بعد السفر ويتأهب بالايمان والأعمال مثل الصلاة والصيام والقيام ونحوها وأفضلها إصلاح النفس وكف الأذى عن الناس بترك الغيبة والكذب وتخليص العمل للّه تعالى وذلك يحتاج إلى قوة التوحيد بتكريره وتكريره بصفاء القلب آناء الليل وأطراف النهار وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ اى القيامة سميت بها لأنها تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا أو لأنها تقع بغتة وبداهة وصارت علما لها بالغلبة كالنجم للثريا والكوكب للزهرة وفي فتح الرحمن ويوم تقوم الساعة التي فيها القيامة يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ يحلف الكافرون يقال اقسم اى حلف أصله من القسامة وهي ايمان تقسم على المتهمين في الدم ثم صار اسما لكل حلف ما لَبِثُوا في القبور وما نافية ولبث بالمكان أقام به ملازما له غَيْرَ ساعَةٍ اى الا ساعة واحدة وهي جزؤ من اجزاء الزمان استقلوا مدة لبثهم نسيانا أو كذبا أو تخمينا ويقال ما لبثوا في الدنيا والأول هو الأظهر لان لبثهم مغيى بيوم البعث كما سيأتي وليس لبثهم في الدنيا كذلك كَذلِكَ مثل ذلك الصرف : وبالفارسية [ مثل اين بركشتن از راستى در آخرت ] كانُوا في الدنيا بانكار البعث والحلف على بطلانه كما اخبر سبحانه في قوله ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ ) من يموت يُؤْفَكُونَ يقال افك فلان إذا صرف عن الصدق والخير اى يصرفون عن الحق والصدق فيأخذون في الباطل والافك والكذب يعنى كذبوا في الآخرة كما كانوا يكذبون في الدنيا : وبالفارسية [ كار ايشان دروغ كفتن است در ين سرا ودر ان سرا ] واعلم أن اللّه تعالى خلق الصدق فظهر من ظله الايمان والإخلاص وخلق الكذب فظهر من ظله الكفر والنفاق فأنتج الايمان المتولد من الصدق ان يقول المؤمنون يوم القيامة الحمد للّه الذي صدقنا وعده وهذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ونحوه وانتج الكفر المتولد من الكذب ان يقول الكافرون يومئذ واللّه ما كنا مشركين وما لبثوا غير ساعة ونحوه من الأكاذيب : قال الحافظ