الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
50
تفسير روح البيان
بدريا در منافع بىشمارست * اگر خواهى سلامت در كنارست وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وتشكروا نعمة اللّه فيما ذكر من الغايات الجليلة فتوحدوه وتطيعوه مكن كردن از شكر منعم مپيچ * كه روز پسين سر بر آرى بهيچ ثم حذر من أخل بموجب الشكر فقال وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ كما أرسلناك إلى قومك فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ الباء تصلح للتعدية والملابسة اى جاء كل رسول قومه بما يخصه من الدلائل الواضحة على صدقه في دعوى الرسالة كما جئت قومك بالبراهين النيرة فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا النقمة العقوبة ومنها الانتقام وهو بالفارسية [ كينه كشيدن ] والفاء فصيحة اى فكذبوهم فانتقمنا من الذين أجرموا من الجرم وهو تكذيب الأنبياء والإصرار عليه اى عاقبناهم وأهلكناهم وانما وضع الموصول موضع ضميرهم للتنبيه على مكان المحذوف وللاشعار بكونه علة للانتقام وَكانَ حَقًّا [ سزاوار ] عَلَيْنا قال بعضهم واجبا وجوب كرم لا وجوب الزام وفي الوسيط واجبا وجوبا هو أوجبه على نفسه وفي كشف الاسرار هذا كما يقال علىّ قصد هذا الأمر اى انا افعله وحقا خبر كان واسمه قوله نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وانجاؤهم من شر أعدائهم ومما أصابهم من العذاب نصر عزيز وإنجاء عظيم وفيه اشعار بان الانتقام للمؤمنين واظهار لكرامتهم حيث جعلوا مستحقين على اللّه ان ينصرهم وفي الحديث ( ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه الا كان حقا على اللّه ان يرد عنه نار جهنم ) ثم تلا قوله تعالى ( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) - حكى - عن الشيخ أبى على الرودبارى قدس سره انه ورد عليه جماعة من الفقراء فاعتل واحد منهم وبقي في علته أياما فمل أصحابه من خدمته وشكوا ذلك إلى الشيخ أبى على ذات يوم فخالف الشيخ نفسه وحلف ان لا يتولى خدمته غيره فتولى خدمته بنفسه أياما ثم مات ذلك الفقير فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه فلما أراد ان يفتح رأس كفنه عند إضجاعه في القبر رآه وعيناه مفتوحتان اليه وقال له يا أبا على لانصرنك بجاهى يوم القيامة كما نصرتنى في مخالفتك نفسك ففي القصة أمور . الأول ان أحباب اللّه احياء في الحقيقة وان ماتوا وانما ينقلون من دار إلى دار . والثاني ما أشار اليه النبي عليه السلام بقوله ( اتخذوا الأيادي عند الفقراء قبل ان تجيىء دولتهم فإذا كان يوم القيامة يجمع اللّه الفقراء والمساكين فيقال تصفحوا الوجوه فكل من أطعمكم لقمة أو سقاكم شربة أو كساكم خرقة أو دفع عنكم غيبة فخذوا بيده وأدخلوه الجنة ) . والثالث ان الشفاعة من باب النصرة الإلهية وفي الآية تبشير للنبي عليه السلام بالظفر في العاقبة والنصر على من كذبه وتنبيه للمؤمنين على أن العاقبة لهم لأنهم هم المتقون وقد قال تعالى ( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * سروش عالم غيبم بشارتى خوش داد * كه كس هميشه بگيتى دژم نخواهد ماند وفي التأويلات النجمية قوله ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ ) يشير به إلى المتقدمين من المشايخ المنصوبين لتربية قومهم من المريدين ودلالتهم بالتسليك إلى حضرة رب العالمين ( فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) على لسان التحقيق في بيان الطريق لأهل التصديق فمن