الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

46

تفسير روح البيان

وشاكت الأشجار اى صارت ذات شوك وصار ماء البحر ملحا مرّا جدّا وقصد بعض الحيوان بعضا وتعلقت شوكة بنبي فلعنها فقالت لا تلعننى فانى ظهرت من شؤم ذنوب الآدميين يقول الفقير چون عمل نيكو بود كلها دمد * چونكه زشت آيد برويد خار زار كر بد وكر نيك باشد كار تو * هر چه كارى بد روى انجام كار لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا اللام للعلة والذوق وجود الطعم بالفم وكثر استعماله في العذاب يعنى أفسد اللّه أسباب دنياهم بسوء صنيعهم ليذيقهم بعض جزاء ما عملوا من الذنوب والاعراض عن الحق ويعذبهم بالبأساء والضراء والمصائب وانما قال بعض لان تمام الجزاء في الآخرة ويجوز ان يكون اللام للعاقبة اى كان عاقبة ظهور الشرور منهم ذلك نعوذ باللّه من سوء العاقبة لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عما كانوا عليه من الشرك والمعاصي والغفلات وتتبع الشهوات وتضييع الأوقات إلى التوحيد والطاعة وطلب الحق والجهد في عبوديته وتعظيم الشرع والتأسف على ما فات وهذا كقوله تعالى ( وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) اى يتعظون فلم يتعظوا ففيه تنبيه على أن اللّه تعالى انما يقضى بالجدوبة ونقص الثمرات والنبات لطفا من جنابه في رجوع الخلق عن المعصية بارها پوشد پى اظهار فضل * باز كيرد از پى اظهار عدل « 1 » تا پشيمان ميشوى از كار بد * تا حيا دارى ز اللّه الصمد اعلم أن اللّه تعالى غير بشؤم المعصية أشياء كثيرة . غير صورة إبليس واسمه وكان اسمه الحارث وعزازيل فسماه إبليس . وغير لون حام بن نوح بسبب انه نظر إلى سوءة أبيه فضحك وكان أبوه نوح نائما فأخبر بذلك فدعا عليه فسوده اللّه تعالى فتولد منه الهند والحبشة . وغير الصورة على قوم موسى فصيرهم قردة وعلى قوم عيسى فصيرهم خنازير . وغير ماء القبط ومالهم فصيرهما دما وحجرا . وغير العلم على أمية بن أبي الصلت وكان من بلغاء العرب حيث كان نائما فاتاه طائر وادخل منقاره في فيه فلما استيقظ نسي جميع علومه . وغير اللسان على رجل بسبب العقوق حيث نادته والدته فلم يجب فصار اخرس . وغير الايمان على برصيصا بسبب شرب الخمر والزنى بعد ما عبد اللّه تعالى مائتين وعشرين سنة إلى غير ذلك وقد قال كعب الأحبار لما اهبط اللّه تعالى آدم عليه السلام جاءه ميكائيل بشئ من حب الحنطة وقال هذا رزقك ورزق أولادك قم فاضرب الأرض وابذر البذر قال ولم يزل الحب من عهد آدم إلى زمن إدريس عليهما السلام كبيضة النعام فلما كفر الناس نفص إلى بيضة الدجاجة ثم إلى بيضة الحمامة ثم إلى قدر البندقة وكان في زمن عزير عليه السلام على قدر الحمصة وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة ان ظهور الفاحشة في قوم واعلانها سبب لفشوّ الطاعون والأوجاع ونقص الميزان والمكيال سبب للقحط وشدة المئونة وجور السلطان ومنع الزكاة سبب لانقطاع المطر ولولا البهائم لم يمطروا ونقض عهد اللّه وعهد رسوله سبب لتسلط العدو وأخذ الأموال من أيدي الناس وعدم حكم الأئمة بكتاب اللّه سبب لوقوع السيف

--> ( 1 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان آنكه حق تعالى بندهء را بگناه أول رسوا نكند