الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

44

تفسير روح البيان

المعتزلة من احباط الطاعات بالمعاصي لم يجز اختلاطها واجتماعها كذا في شرح المشارق لابن الملك قال في الأشباه نقلا عن التاتار خانية لو افتتح الصلاة خالصا للّه تعالى ثم دخل في قلبه الرياء فهو على ما افتتح والرياء انه لو خلا عن الناس لا يصلى ولو كان مع الناس يصلى فاما لو صلى مع الناس يحسنها ولو صلى وحده لا يحسن فله ثواب أصل الصلاة دون الإحسان ولا يدخل الرياء في الصوم انتهى فعلى العاقل ان يجتهد في طريق الكشف والعيان حتى يلاحظ اللّه تعالى في كل فعل باشره من مأموراته ولا يلاحظ غيره من مخلوقاته ألا يرى أن الراعي إذا صلى عند الأغنام لا يلتفت إليها إذ وجودها وعدمها سواء فالرياء لها هواء واللّه تعالى خلق العبد وخلق القدرة على الحركة ورزقه القيام بأمره فما معنى الشركة اگر جز بحق ميرود جاده‌ات * در آتش فشانند سجاده‌ات نسأل اللّه سبحانه وتعالى الخلاص من الأغيار وإخراج الملاحظات والافكار من القلب الذي خلق للتوجه اليه والحضور لديه ترا بگو هر دل كرده‌اند امانتدار * ز دزد امانت حق را نكاه‌دار مخسب ظَهَرَ الْفَسادُ شاع فِي الْبَرِّ كالجدب وقلة النبات والربح في التجارات والريع في الزراعات والدر والنسل في الحيوانات ومحق البركات من كل شئ ووقوع الموتان بضم الميم كبطلان الموت الشائع في الماشية وظهور الوباء والطاعون في الناس وكثرة الحرق بفتحتين اسم من الإحراق وغلبة الأعداء ووجود الفتن والحرب ونحو ذلك من المضار وَالْبَحْرِ كالغرق بفتحتين اسم من الإغراق وعمى دواب البحر بانقطاع المطر فان المطر لها كالكحل للانسان واخفاق الغواصين اى خيبتهم من اللؤلؤ فإنه يتكوّن من مطر نيسان فإذا انقطع لم ينعقد . وبيانه انه إذا اتى الربيع يكثر هبوب الرياح وترتفع الأمواج ويضطرب البحر فإذا كان الثامن عشر من نيسان خرجت الأصداف من قعور بحر الهند وفارس ولها أصوات وقعقعة وبوسط كل صدفة دويبة صغيرة وصفحتا الصدفة لها كالجناحين وكالسور تتحصن به من عدو مسلط عليها وهو سرطان البحر فربما تفتتح أجنحتها تشم الهواء فيدخل السرطان مقصيه بينهما ويأكلها وربما يتحيل السرطان في أكلها بحيلة دقيقة وهو ان يحمل في مقصيه حجرا مدورا كبندقة الطين ويراقب دابة الصدف حتى تشق عن جناحيها فيلقى السرطان الحجر بين صفحتى الصدفة فلا تنطبق فيأكلها ففي الثامن عشر من نيسان لا تبقى صدفة في قعور البحار المعروفة بالدر الا صارت على وجه الماء وتفتحت على وجه يصير وجه الماء ابيض كاللؤلؤ وتأتى سحابة بمطر عظيم ثم تتقشع السحابة وقد وقع في جوف كل صدقة ما قدر اللّه تعالى واختار من القطر اما قطرة واحدة واما اثنتان واما ثلاث وهلم جرا إلى المائة والمائتين وفوق ذلك ثم تنطبق الأصداف وتلحم وتموت الدابة التي كانت في جوف الصدفة في الحال وترسب الأصداف إلى قعر البحر حتى لا يحركها الماء فيفسد ما في بطنها وتلحم صفحتا الصدفة الحاما بالغا حتى لا يدخل إلى الدرة ماء البحر فيصفرها وأفضل الدر المتكوّن في هذه الأصداف القطرة الواحدة ثم الاثنتان ثم الثلاث وكلما قل العدد كان أكبر جسما