الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

432

تفسير روح البيان

تيز كن دندان وموزى قطع كن * اين چنين باشد مكافات بدان إِنْ هُوَ اى ما القرآن إِلَّا ذِكْرٌ اى عظة من اللّه تعالى وارشاد للانس والجن كما قال تعالى ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * وَقُرْآنٌ مُبِينٌ اى كتاب سماوي بين كونه كذلك أو فارق بين الحق والباطل يقرأ في المحاريب ويتلى في المعابد وينال بتلاوته والعمل بما فيه فوز الدين فكم بينه وبين ما قالوا . فعطف القرآن على الذكر عطف الشيء على أحد أوصافه فان القرآن ليس مجرد الوعظ بل هو مشتمل على المواعظ والاحكام ونحوها فلا تكرار قال في كشف الاسرار [ هر پيغمبرى كه آمد برهان نبوت وى از راه ديدها درآمد چون آتش إبراهيم وعصا ويد بيضاء موسى واحياء موتاى عيسى عليهم السلام وبرهان نبوت محمد عربى از راه دلها در آمد بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم اگر چه مصطفى را نيز معجزات بسيار بود كه محل اطلاع ديدها بود چون انشقاق قمر وتسبيح حجر وكلام ذئب واسلام ضب وغير آن اما مقصود آنست كه موسى تحدى بعصا كرد وعيسى تحدى بإحياء موتى كرد ومصطفى عليه السلام تحدى بكلام كرد ( فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ) عصاي موسى هر چند درو صفت رباني تعبيه بود از درخت عوسج بود ودم عيسى هر چند كه درو لطف الهى تعبيه بود اما وديعت سنيهء بشر بود اى محمد تو كه مىروى دمى وچوبى با خود مبر چوب نفقهء خران باشد ودم نصيب بيماران تو صفت قديم ما قرآن مجيد با خود ببر تا معجزهء تو صفت ما بود ] لِيُنْذِرَ اى القرآن متعلق بقوله وقرآن أو بمحذوف دل عليه قوله الا ذكر وقرآن اى الا ذكر انزل لينذر ويخوف مَنْ كانَ حَيًّا اى عاقلا فهيما يميز المصلحة من المفسدة ويستخدم قلبه فيما خلق له ولا يضيعه فيما لا يعنيه فان الغافل بمنزلة الميت وجعل العقل والفهم للقلب بمنزلة الحياة للبدن من حيث إن منافع القلب منوطة بالعقل كما أن منافع البدن منوطة بالحياة وفيه إشارة إلى أن كل قلب تكون حياته بنور اللّه وروح منه يفيده الانذار ويتأثر به وامارة تأثره الاعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة والمولى وقال بعضهم من كان حيا اى مؤمنا في علم اللّه فان الحياة الأبدية بالايمان يعنى ان ايمان من كان مؤمنا في علم اللّه بمنزلة الحياة للبدن لكونه سببا للحياة الأبدية قال ابن عطاء من كان في علم اللّه حيا أحياه اللّه بالنظر اليه والفهم عنه والسماع منه والسلام عليه وقال الجنيد الحي من كان حياته بحياة خالقه لا من تكون حياته ببقاء نفسه ومن كان بقاؤه ببقاء نفسه فإنه ميت في وقت حياته ومن كان حياته بربه كان حقيقة حياته عند وفاته لأنه يصل بذلك إلى رتبة الحياة الأصلية وتخصيص الانذار بمن كان حي القلب مع أنه عام له ولمن كان ميت القلب لأنه المنتفع به وَيَحِقَّ الْقَوْلُ اى يجب كلمة العذاب وهو ( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * عَلَى الْكافِرِينَ المصرين على الكفر لأنه إذا انتفت الريبة الا المعاندة فيحق القول عليهم وفي إيرادهم بمقابلة من كان حيا اشعار بأنهم لخلوهم عن آثار الحياة وأحكامها التي هي المعرفة أموات في الحقيقة كالجنين ما لم ينفخ فيه الروح فالمعرفة تؤدى إلى الايمان والإسلام والإحسان التي لا يموت أهلها بل ينتقل من مكان إلى مكان قال