الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

43

تفسير روح البيان

خصوص روزىء دل خواهند توفيق طاعات واخلاص عبادات دون همت كسى باشد كه همت وى همه آن نان بود شربتى آب « من كانت همته ما يأكل فقيمته ما يخرج منه » نيكو سخنى كه آن جوانمرد كفت ] اى توانكر بكنج خرسندى * زين بخيلان كناره‌كير وكنار اين بخيلان عهد ما همه بار * راح خوردند ومستراح أنبار ثُمَّ يُمِيتُكُمْ وقت انقضاء آجالكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ في النفخة الأخيرة ليجازيكم بما عملتم في الدنيا من الخير والشر فهو المختص بهذه الأشياء هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ اللاتي زعمتم انها شركاء اللّه مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ اى الخلق والرزق والإماتة والاحياء مِنْ شَيْءٍ اى لا يفعل أحد شيأ قط من تلك الأفعال [ چون از هيچكدام آن كار نيايدش بتان را شريك كرفتن نشايد ] ومن الأولى والثانية تفيدان شيوع الحكم في جنس الشركاء والافعال والثالثة مزيدة لتعميم المنفي وكل منهما مستعملة للتأكيد لتعجيز الشركاء سُبْحانَهُ تنزه تنزيها بليغا وَتَعالى تعاليا كبيرا عَمَّا يُشْرِكُونَ عن اشراك المشركين وفي التأويلات النجمية ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ) من العدم باخراجكم إلى عالم الأرواح ( ثُمَّ رَزَقَكُمْ ) استماع كلامه بلا واسطة عند خطابه « ألست بربكم » وهو رزق آذانكم ورزق أبصاركم مشاهدة شواهد ربوبيته ورزق قلوبكم فهم خطابه ودرك مراده من خطابه ورزق ألسنتكم إجابة سؤاله والشهادة بتوحيده ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) بنور الايمان والإيقان والعرفان ( هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ) من الأصنام والأنام ( مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى ) منزه بذاته وصفاته ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) أعداؤه بطريق عبادة الأصنام وأولياؤه بطريق عبادة الهوى انتهى وفي الحديث القدسي ( انا اغنى الشركاء عن الشرك ) يعنى انا أكثر استغناء عن العمل الذي فيه شركة لغيرى فافعل للزيادة المطلقة من غير أن يكون في المضاف اليه شئ مما يكون في المضاف ويجوز ان يكون للزيادة على من أضيف اليه يعنى انا أكثر الشركاء استغناء وذلك لأنهم قد يثبت لهم الاستغناء في بعض الأوقات والاحتياج في بعضها واللّه تعالى مستغن في جميع الأوقات ( من عمل عملا أشرك فيه معي غيرى تركته وشركه ) بفتح الكاف اى مع شريكه والضمير في تركته لمن يعنى ان المرائي في طاعته آثم لا ثواب له فيها قيل الشرك على اقسام أعظمها اعتقاد شريك للّه في الذات ويليه اعتقاد شريك للّه في الفعل كقول من يقول العباد خالقون أفعالهم الاختيارية ويليه الشرك في العبادة وهو الرياء وهذا هو المراد في الحديث قال الشيخ أبو حامد رحمه اللّه إذا كان مع الرياء قصد الثواب راجحا فالذي نظنه والعلم عند اللّه ان لا يحبط أصل الثواب ولكن ينقص منه فيكون الحديث محمولا على ما إذا تساوى القصدان أو يكون قصد الرياء أرجح قال الشيخ الكلاباذي رحمه اللّه العمل إذا صح في أوله لم يضره فساد بعد ولا يحبطه شئ دون الشرك لان الرياء هو ما يفعل العبد من أوله ليرائى به الناس ويكون ذلك قصده ومراده عند أهل السنة والجماعة لقوله تعالى ( خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) ولو كان الأمر على ما زعم