الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

42

تفسير روح البيان

غيره وإلى أن المعطى والآخذ سواء في الوعيد الا إذا كانت الضرورة قوية في جانب المعطى فلم يجد بدّا من الاخذ بطريق الرباء بان لا يقرضه أحد بغير معاوضة وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ مفروضة أو صدقة سميت زكاة لأنها تزكو وتنمو تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ تبتغون به وجهه خالصا اى ثوابه ورضاه لا ثواب غيره ورضاه بان يكون رياء وسمعة فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ اى ذووا الأضعاف من الثواب كما قال تعالى ( وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ) ونظير المضعف المقوي لذوي القوة والموسر لذوي اليسار أو الذين أضعفوا ثوابهم وأموالهم ببركة الزكاة وانما قال ( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) فعدل عن الخطاب إلى الاخبار ايماء إلى أنه لم يخص به المخاطبون بل هو عام في جميع المكلفين إلى قيام الساعة قال سهل رحمه اللّه وقع التضعيف لإرادة وجه اللّه به لا بايتاء الزكاة وزكاة البدن في تطهيره من المعاصي وزكاة المال في تطهيره من الشبهات وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن في انفاق المال في سبيل اللّه تزكية النفس عن لوث حب الدنيا كما كان حال أبى بكر رضى اللّه عنه حيث تجرد عن ماله تزكية لنفسه كما اخبر اللّه تعالى عن حاله بقوله ( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ) اى شوقا إلى لقاء ربه ( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) اى يعطون أضعاف ما يرجون ويتمنون لأنهم بقدر هممهم وحسب نظرهم المحدث يرجون واللّه تعالى بحسب إحسانه وكرمه القديم يعطى عطاء غير منقطع انتهى واعلم أن المال عارية مستردة في يد الإنسان ولا أحد أجهل ممن لا ينقذ نفسه من العذاب الدائم بما لا يبقى في يده وقد تكفل اللّه باعواض المنفق : وفي المثنوى كفت پيغمبر كه دائم بهر پند * دو فرشته خوش منادى ميكند « 1 » كاى خدايا منفقانرا سير دار * هر درمشانرا عوض ده صد هزار اى خدايا ممسكانرا در جهان * تو مده الا زيان اندر زيان كر نماند از جود در دست تو مال * كي كند فضل الهت پايمال هر كه كارد كردد انبارش تهى * ليكش اندر مزرعه باشد بهى وانكه در أنبار ماند وصرفه كرد * اشپش وموش وحوادثهاش خورد وفي البستان پريشان كن امروز كنجينه چست * كه فردا كليدش نه در دست تست تو با خود ببر توشهء خويشتن * كه شفقت نيايد ز فرزند وزن كنون بر كف ودست نه هر چه هست * كه فردا بدندان كزى پشت دست بحال دل‌خستكان در نكر * كه روزى دلت خسته باشد مكر فروماندكانرا درون شاد كن * ز روز فروماندكى ياد كن نه خواهندهء بر در ديكران * بشكرانه خواهنده از در مران اللَّهُ وحده الَّذِي خَلَقَكُمْ أوجدكم من العدم ولم تكونوا شيأ ثُمَّ رَزَقَكُمْ أطعمكم ما عشتم ودمتم في الدنيا قال في كشف الاسرار [ يكى را روزى وجود ارزاقست ويكى را شهود رزاق عامهء خلق در بند روزى وتهى معده‌اند طعام وشراب ميخواهند وأهل

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان تفسير دعاى دو فرشته كه هر روز بر سر بازار منادى كند إلخ