الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
401
تفسير روح البيان
الباصرة فإذا كان الشمس الظاهرة المتناهية لا يدرك عكسها بالاستعدادات السابقة والتدبيرات اللاحقة فما ظنك بشمس عالم الأحدية الإلهية الربوبية الغير المتناهية وان نسبتها اليه في الإنارة والإضاءة والظهور والإظهار ودفع أنوار العظمة ليست الا كذرّة في الآفاق والسبع الطباق أو كقطرة بالنسبة إلى البحار الزاخرة أو كجزء لا يتجزأ بالنسبة إلى الدنيا والآخرة سبحان اللّه وله المثل الأعلى في الأرض والسماء فإذا عرفت هذا المثال عرفت حال القلب مع شمس الربوبية وانعكاس نورها فيه : قال الشيخ المغربي قدس سره نخست ديده طلب كن پس آنگهى ديدار * از آنكه يار كند جلوه بر أولو الابصار ترا كه چشم نباشد چه حاصل از شاهد * ترا كه كوش نباشد چه سود از كفتار اگر چه آينهء دارى از براي رخش * ولى چه سود كه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد ز آينه بزدآى * غبار شرك كه تا پاك كردد از ژنكار وقال أيضا كجا شود بحقيقت عيان جمال حقيقت * اگر مظاهر وآينهء مجاز نباشد مجوى در دل ما غير دوست ز آنكه نيابى * از آنكه در دل محمود جز أياز نباشد به پيش عقل مكو قصهاى عشق كه آنرا * قبول مىنكند آنكه عشقباز نباشد لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها هو أبلغ من لا ينبغي للشمس كما أن أنت لا تكذب بتقديم المسند اليه آكد من لا تكذب أنت لاشتمال الأول على تكرر الاسناد . ففي ذكر حرف النفي مع الشمس دون الفعل دلالة على أن الشمس مسخرة لا يتيسر لها الا ما أريد بها وقدر لها وينبغي من الانفعال وثلاثيه بغى يبغى بمعنى طلب تجاوز الاقتصار فيما يتحرى تجاوزه أو لم يتجاوز واما استعمال انبغى ماضيا فقليل قال في كشف الاسرار يقال بغيت الشيء فانبغى لي اى استسهلته فتسهل لي وطلبته فتيسر لي والمعنى لا الشمس يصح لها ويتسهل : وبالفارسية [ نه آفتاب سزد مرورا وشايد ] أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ في سرعة سيره فان القمر اسرع سيرا حيث يقطع فلكه ويدور في منازله الثماني والعشرين في شهر واحد بخلاف الشمس فإنها ابطأ منه حيث لا تقطع فلكها ولا تدور في تلك المنازل المقسومة على الاثني عشر برجا الا في سنة فيكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما فهي لا تدرك القمر في سرعة سيره فإنه تعالى جعل سيرها ابطأ من سير القمر واسرع من سير زحل وهو كوكب السماء السابعة وذلك لان الشمس كاملة النور فلو كانت بطيئة السير لدامت زمانا كثيرا في مسامتة شئ واحد فتحرقه ولو كانت سريعة السير لما حصل لها لبث في بقعة واحدة بقدر ما يخرج النبات من الأرض والأوراق والثمار من الأشجار وبقدر ما ينضج الثمار والحبوب ويجف فلو أدركت القمر في سرعة سيره لكان في شهر واحد صيف وشتاء فيختل بذلك احكام الفصول وتكوّن النبات وتعيش الحيوان ويجوز ان يكون المعنى ليس للشمس ان تدرك القمر في آثاره ومنافعه مع قوة نورها وإشراقها فان لكل واحد منهما آثارا ومنافع تخصه وليس للآخر ان يدركه فيها كما قالوا الثمرة تنضجها الشمس ويلونها القمر ويعطيها الطعم الكوكب وقالوا إن سهيلا