الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

37

تفسير روح البيان

باشد . دوازدهم آنكه بىدعوى باشد وهميشه نيازمند بود كه أصل جمله سعادات وتخم جمله درجات اين دوازده چيزست در هر كه اين دوازده چيز هست مردى از مردان خدايست ورونده وسالك راه حق ودر هر كه اين دوازده چيز نيست اگر صورت عوام دارد ودر لباس خواصست ديو است وكمراه كنندهء مردم است ] الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس وفي التأويلات النجمية ( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الملتفتين إلى غير اللّه ( مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ) الذي كانوا عليه في الفطرة التي فطر الناس عليها من التجريد والتفريد والتوحيد والمراقبة في مجلس الانس والملازمة للمكالمة مع الحق ( وَكانُوا شِيَعاً ) اى صاروا فرقا فريقا منهم مالوا إلى نعيم الجنان وفريقا منهم رغبوا في نعيم الدنيا بالخذلان وفريقا منهم وقعوا في شبكة الشيطان فساقهم بتزيين حب الشهوات إلى دركات النيران ( كُلُّ حِزْبٍ ) من هؤلاء الفرق ( بِما لَدَيْهِمْ ) من مشتهى نفوسهم ومقتضى طبائعهم ( فَرِحُونَ ) فجالوا في ميادين الغفلات واستغرقوا في بحار الشهوات وظنوا بالظنون الكاذبة ان جذبتهم إلى ما فيه السعادة الجاذبة فإذا انكشف ضباب وقتهم وانقشع سحاب جهدهم انقلب فرحهم ترحا واستيقنوا انهم كانوا في ضلالة ولم يعرجوا الا إلى أوطان الجهالة كما قيل سوف ترى إذا انجلى الغبار * أفرس تحتك أم حمار وَإِذا مَسَّ النَّاسَ [ وچون برسد آدميان يعنى مشركان مكة را ] ضُرٌّ سوء حال من الجوع والقحط واحتباس المطر والمرض والفقر وغير ذلك من أنواع البلاء قال في المفردات المس يقال في كل ما ينال الإنسان من أذى دَعَوْا رَبَّهُمْ حال كونهم مُنِيبِينَ إِلَيْهِ راجعين اليه من دعاء غيره لعلمهم انه لا فرج عند الأصنام ولا يقدر على كشف ذلك عنهم غير اللّه ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ [ پس چون بچشاند ايشانرا ] مِنْهُ من عنده رَحْمَةً خلاصا وعافية من الضر النازل بهم وذلك بالسعة والغنى والصحة ونحوها إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ اى فاجأ فريق منهم بالعود إلى الإشراك بربهم الذي عافاهم : وبالفارسية [ آنگاه كروهى ازيشان بپروردگار خود شرك آرند يعنى در مقابلهء نجات از بلا چنين عمل كنند ] وتخصيص هذا الفعل ببعضهم لما ان بعضهم ليسوا كذلك كما في قوله تعالى ( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) اى مقيم على الطريق القصد أو متوسط في الكفر لانزجاره في الجملة لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ اللام فيه للعاقبة والمراد بالموصول نعمة الخلاص والعافية فَتَمَتَّعُوا اى بكفركم قليلا إلى وقت آجالكم وهو التفات من الغيبة إلى الخطاب وفي كشف الاسرار [ كوى برخوريد وروزكار فرا سربريد ] وقال الكاشفي : يعنى [ اى كافران برخوريد دو سه روز از نعمتهاى دنيوي ] فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عاقبة تمتعكم في الآخرة وهي العقوبة وفي التأويلات النجمية يشير إلى طبيعة الإنسان انها ممزوجة من هداية الروح واطاعته ومن ضلالة النفس وعصيانها وتمردها فالناس إذا أظلتهم المحنة ونالتهم الفتنة ومستهم البلية انكسرت نفوسهم وسكنت دواعيها وتخلصت أرواحهم من أسر ظلمة شهواتها ورجعت على وفق طبعها المجبولة عليه إلى الحضرة ورجعت النفوس أيضا بموافقة الأرواح على خلاف طباعها مضطرين في دفع البلية إلى اللّه