الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

38

تفسير روح البيان

مستغيثين بلطفه مستجيرين من محنهم مستكشفين للضر فإذا جاد عليهم بكشف مانالهم ونظر إليهم باللطف فيما أصابهم ( إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) وهم النفوس المتمردة يعودون إلى عادتهم المذمومة وطبيعتهم الدنيئة وكفران النعمة ( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ) من النعمة والرحمة ثم هدّدهم بقوله ( فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) جزاء ما تعملون على وفق طباعكم اتباعا لهواكم أَمْ أَنْزَلْنا [ آيا فرستاده‌ايم ] عَلَيْهِمْ سُلْطاناً اى حجة واضحة كالكتاب فَهُوَ يَتَكَلَّمُ تكلم دلالة كما في قوله تعالى ( هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ اى باشراكهم به تعالى وصحته فتكون ما مصدرية أو بالأمر الذي بسببه يشركون في ألوهيته فتكون موصولة والمراد بالاستفهام النفي والإنكار اى لم ننزل عليهم ذلك وفيه إشارة إلى أن اعمال العباد إذا كانت مقرونة بالحجة المنزلة تكون حجة لهم وان كانت من نتائج طباع نفوسهم الخبيثة تكون حجة عليهم فالعمل بالطبع هوى وبالحجة هدى فقد دخل فيه افعال العباد صالحاتها وفاسداتها وان كانوا لا يشعرون ذلك فيظنون بعض أعمالهم الخبيثة طيبة من غير سلطان يتكلم لهم بطيبها ونعوذ باللّه من الخوض في الباطل واعتقاد انه امر تحته طائل ترسم نرسى بكعبه اى أعرابي * كين ره كه تو ميروى بتركستانست وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً اى نعمة وصحة وسعة فَرِحُوا بِها بطرا وأشرا لا حمدا وشكرا وغرتهم الحياة الدنيا واعرضوا عن عبودية المولى وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ اى شدة من بلاء وضيق بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ اى بشؤم معاصيهم إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ فاجأوا القنوط واليأس من رحمة اللّه تعالى : وبالفارسية [ آنگاه ايشان نوميد وجزع ميكنند يعنى نه شكر ميكذارند در نعمت ونه صبر دارند بر محنت ] وهذا وصف الغافلين المحجوبين واما أهل المحبة والإرادة فسواء نالوا ما يلائم الطبع أو فات عنهم ذلك فإنهم لا يفرحون ولا يحزنون كما قال تعالى ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) فلما كان بهم من قوة الاعتماد على الله تعالى لا يقنطون من الرحمة الظاهرة والباطنة ويرون التنزلات من التلوينات فيرجعون إلى اللّه بتصحيح الحالات بأنواع الرياضات والمجاهدات ويصبرون إلى ظهور التمكينات والترقيات بصبر كوش دلا روز هجر فائده نيست * طبيب سربت تلخ از براي فائده ساخت أَ وَلَمْ يَرَوْا اى ألم ينظروا ولم يشاهدوا أَنَّ اللَّهَ الرزاق يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ اى يوسعه لمن يرى صلاحه في ذلك ويمتحنه بالشكر وَيَقْدِرُ اى يضيقه لمن يرى نظام حاله في ذلك ويمتحنه بالصبر ليستخرج منهم بذلك معلومه من الشكر والكفران والصبر والجزع فما لهم لا يشكرون في السراء ولا يتوقعون الثواب بالصبر في الضراء كالمؤمنين قال شقيق رحمه اللّه كما لا تستطيع ان تزيد في خلقك ولا في حياتك كذلك لا تستطيح ان تزيد في رزقك فلا تتعب نفسك في طلب الرزق رزق اگر بر آدمي عاشق نمىباشد چرا * از زمين كندم كريبان چاك مىآيد چرا