الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
356
تفسير روح البيان
لان الاجل مكتوم لا يدرى متى يحل أيقظنا اللّه وإياكم من رقدة الغافلين وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ عطف على الجملة الاستفهامية لأنها في معنى قد عمرناكم من حيث إن همزة الإنكار إذا دخلت على حرف النفي أفادت التقرير كما في قوله تعالى ( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا ) إلخ لأنه في معنى قد شرحنا إلخ والمراد بالنذير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليه الجمهور أو ما معه من القرآن أو العقل فإنه فارق بين الخير والشر أو موت الأقارب والجيران والاخوان أو الشيب وفيه ان مجيىء الشيب ليس بعام للجميع عموم ما قبله قال الكاشفي [ وأكثر علما بر آنند كه مراد از نذير شيب است چه زمان شيب فرو نشانندهء شعلهء حياتست وموسم پيرى ژنك فزايندهء آيينهء ذات ] نوبت پيرى چو زند كوس درد * دل شود از خوشدلى وعيش فرد در تن وأندام در آيد شكست * لرزه كند پاى ز سستى چو دست موى سفيد از أجل آرد پيام * پشت خم از مرك رساند سلام قيل أول من شاب من ولد آدم عليه السلام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال ما هذا يا رب قال هذا وقار في الدنيا ونور في الآخرة فقال رب زدني من نورك ووقارك وفي الحديث ( ان اللّه يبغض الشيخ الغربيب ) اى الذي لا يشيب كما في المقاصد الحسنة وقال في الكواشي يجوز ان يراد بالنذير كل ما يوزن بالانتقال فلا بد من التنبه عند مجيئه ولذا قال أهل الأصول الصحيح من قولي محمد ان الحج يجب موسعا يحل فيه التأخير الا إذا غلب على ظنه انه إذا اخر يفوت فإذا مات قبل ان يحج فإن كان الموت فجأة لم يلحقه اثم وان كان بعد ظهور امارات يشهد قلبه بأنه لواخر يفوت لم يحل له التأخير ويصير مضيقا عليه لقيام الدليل فان العمل بدليل القلب أوجب عند عدم دلالته [ در موضح آورده كه چون دوزخيان استغاثه كنند وبفرياد آيند وكويند خدايا ما را بدنيا فرست تا عمل خير كنيم بمقدار زمان دنيا از أول إبداع تا آخر انقطاع فرياد كنند تا حق سبحانه وتعالى جواب فرمايد كه زندكانى دادم شما را ونذير فرستادم بشما كويند بلا زندكانى يافتيم ونذير را ديديم خداى تعالى فرمايد ] فَذُوقُوا [ پس بچشيد عذاب دوزخ فالفاء لترتيب الأمر بالذوق على ما قبلها من التعمير ومجيىء النذير فَما الفاء للتعليل لِلظَّالِمِينَ على أنفسهم بالكفر والشرك مِنْ نَصِيرٍ يدفع العذاب عنهم وفيه إشارة إلى أنهم كانوا في الدنيا نائمين ولذا لم يذوقوا الألم فلما ماتوا وبعثوا وتيقظوا تيقظا تاما ذاقوا العذاب وأدركوه إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى يختص باللّه علم كل شئ فيهما غاب عن العباد وخفى عليهم فكيف يخفى عليه أحوالهم وانهم لوردوا إلى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه إِنَّهُ تعالى عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ لم يقل ذوات الصدور لإرادة الجنس وذات تأنيث ذي بمعنى صاحب والمعنى عليم بالمضمرات صاحبة الصدور اى القلوب : وبالفارسية [ داناست بچيزها كه مضمر است در سينها ] فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه وجعلت الخواطر القائمة بالقلب صاحبة له بملازمتها وحلولها كما يقال للبن ذو الإناء ولولد المرأة وهو جنين ذو بطنها فالإضافة لأدنى ملابسة وفي التأويلات