الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

357

تفسير روح البيان

النجمية اى عالم بإخلاص المخلصين وصدق الصادقين وهما من غيب سماوات القلوب وعالم بنفاق المنافقين وجحد الجاحدين وهما من غيب ارض النفوس انتهى ففيه وعد ووعيد وحكم الأول الجنة والقربة وحكم الثاني النار والفرقة قيل لا يا رب الا ما لا خير فيه قال كذلك لا ادخل النار من عبادي الا من لا خير فيه وهو الايمان در خلائق روحهاى پاك هست * روحهاى شيرهء كلناك هست واجبست اظهار اين نيك وتباه * همچنان اظهار كندمها ز كاه هُوَ اى اللّه تعالى وهو مبتدأ خبره قوله الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ جمع خليفة واما خلفاء فجمع خليف وكلاهما بمعنى المستخلف اى جعلكم خلفاء في ارضه والقى إليكم مقاليد التصرف فيها وسلطكم على ما فيها وأباح لكم منافعها أو جعلكم خلفاء ممن كان قبلكم من الأمم وأورثكم ما بأيديهم من متاع الدنيا لتشكروه بالتوحيد والطاعة وفيه إشارة إلى أن كل واحد من الأفاضل والأراذل خليفة من خلفائه في ارض الدنيا . فالافاضل يظهرون جمال صنائعه في مرآة أخلاقهم الربانية وعلومهم اللدنية . والأراذل يظهرون كمال بدائعه في مرآة حرفهم وصنعة أيديهم . ومن خلافتهم ان اللّه تعالى استخلفهم في خلق كثير من الأشياء كالخبز فإنه تعالى يخلق الحنطة بالاستقلال والإنسان بخلافته يطحنها ويخبزها وكالثوب فإنه تعالى يخلق القطن والإنسان يغزله وينسج منه الثوب بالخلافة وهلم جرا فَمَنْ [ پس هر كه ] كَفَرَ منكم نعمة الخلافة بان يخالف امر مستخلفه ولا ينقاد لاحكامه ويتبع هواه فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ اى وبال كفره وجزاؤه وهو الطرد واللعن والنار لا يتعداه إلى غيره وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً قال الراغب المقت البغض الشديد لمن يراه متعاطيا لقبيح : يعنى [ نتيجهء كفر ايشان بنسبت مكر بغض رباني كه سبب غضب جاودانى همان تواند بود ] وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً [ مكر زيانى در آخرت كه حرمانست از جنت ] والتكرير لزيادة التقرير والتنبيه على أن اقتضاء الكفر لكل واحد من الامرين الهائلين القبيحين بطريق الاستقلال والاصالة . والتنكير للتعظيم اى مقتا عظيما ليس وراءه خزى وصغار وخسارا عظيما ليس بعده شر وتبار قُلْ تبكيتا لهم أَ رَأَيْتُمْ [ آيا ديديد ] شُرَكاءَكُمُ اى آلهتكم وأصنامكم والإضافة إليهم حيث لم يقل شركائي لأنهم جعلوهم شركاء اللّه وزعموا ذلك من غير أن يكون له أصل ما أصلا الَّذِينَ تَدْعُونَ [ ميخوانيد ايشانرا ومىپرستيد ] مِنْ دُونِ اللَّهِ اى حال كونكم متجاوزين دعاء اللّه وعبادته أَرُونِي أخبروني : وبالفارسية [ بنماييد وخبر كنيد مرا ] وذلك لان الرؤية والعلم سبب الاخبار فاستعمل الاراءة في الاخبار وهو بدل من أرأيتم بدل اشتمال كأنه قيل أخبروني عن شركائكم أروني ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أي جزء من اجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون اللّه والمراد من الاستفهام نفى ذلك : وبالفارسية [ اين شركا چه چيز آفريده‌اند از زمين وآنچه درو برويست ] أَمْ لَهُمْ [ آيا هست ايشانرا ] شِرْكٌ فِي السَّماواتِ شركة مع اللّه في خلق السماوات ليستحقوا بذلك شركة في الألوهية