الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
206
تفسير روح البيان
في الجاهلية بل زينب بنت جحش التي كانت تعمل بيدها وتتصدق على الفقراء والمساكين فسميت به لسخاوتها ويدل عليه قوله عليه السلام خطابا لأزواجه ( أسرعكن لحاقابى أطولكن يدا ) اى أول من يموت منكن بعد موتى من كانت أسخى وهي زينب بنت جحش بالاتفاق ماتت في خلافة عمر رضى اللّه تعالى عنه كما سبق . واما زينب بنت خزيمة فإنها ماتت في حياته عليه السلام كما قال الكاشفي [ اگر واهبهء زينب بوده باشد كه اشهرست وواقع است در رمضان المبارك سال سوم از هجرت وهشت ماه در حرم محترم آن حضرت بود ودر ربيع الآخر در سال چهارم وفات كرد ] وقال علي بن الحسين والضحاك ومقاتل هي أم شريك كزبير بنت جابر من بنى أسد واسمها غزبة فالأكثرون على أنه لم يقبلها وقيل بل قبلها ثم طلقها قبل ان يدخل بها وقال ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن للاسلام وترغبهن فيه حتى ظهر أمرها لأهل مكة فاخذوها وقالوا لولا قومك لفعلنا بك ما فعلنا ولكنا نسيرك إليهم قالت فحملوني على بعير ليس تحتى شئ ثم تركوني ثلاثا لا يطعمونني ولا يسقوننى وكانوا إذا نزلوا منزلا أوقفوني في الشمس واستظلوا فبينما هم قد نزلوا منزلا وأوقفوني في الشمس إذا انا بأبرد شئ على صدري فتناولته فإذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم نزع منى ورفع ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع ثم عاد مرارا ثم رفع مرارا فشربت منه حتى رويت ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا اذاهم بأثر الماء على ثيابي فقالوا انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت لا واللّه ولكنه كان من الأمر كذا وكذا فقالوا ان كنت صادقة لدينك خير من ديننا فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فاسلموا عند ذلك وأقبلت إلى النبي عليه السلام فوهبت نفسها له بغير مهر فقبلها ودخل عليها . وفي ذلك ان من صدق في حسن الاعتماد على اللّه وقطع طمعه عما سواه جاءته الفتوحات من الغيب هر كه باشد اعتمادش بر خدا * آمد از غيب خدايش صد غذا وقال عروة بن الزبير هي اى الواهبة نفسها خولة بنت حكيم من بنى سليم وكانت من المهاجرات الأول فارجأها فتزوجها عثمان بن مظعون رضى اللّه عنه قالت عائشة رضى اللّه عنها كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول اللّه فدل انهن كن غير واحدة وجملة من خطبه عليه السلام من النساء ثلاثون امرأة منهن من لم يعقد عليه وهذا القسم منه من دخل به ومنه من لم يدخل به ومنهن من عقد عليه وهذا القسم أيضا منه من دخل به ومنه من لم يدخل به وفي لفظ جملة من دخل عليه ثلاث وعشرون امرأة والذي دخل به منهن اثنتا عشرة وقال أبو الليث في البستان جميع ما تزوج من النساء اربع عشرة نسوة خديجة ثم سودة ثم عائشة ثم حفصة ثم أم سلمة ثم أم حبيبة ثم جويرية ثم صفية ثم زينب ثم ميمونة ثم زينب بنت خزيمة ثم امرأة من بنى هلال وهي التي وهبت نفسها للنبي عليه السلام ثم امرأة من كندة وهي التي استعاذت منه فطلقها ثم امرأة من بنى كليب قال في انسان العيون لا يخفى ان أزواجه عليه السلام المدخول بهن اثنتا عشرة امرأة خديجة ثم سودة