الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

203

تفسير روح البيان

غنيمت دادن ] وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة فىء تشبيها بالفيء الذي هو الظل تنبيها على أن اشرف اعراض الدنيا يجرى مجرى ظل زائل قال الفقهاء كل ما يحل اخذه من أموال الكفار فهو فىء فالفيىء اسم لكل فائدة تفىء إلى الأمير اى تعود وترجع من أهل الحرب والشرك فالغنيمة هي ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة فىء والجزية فىء ومال أهل الصلح فىء والخراج فىء لان ذلك كله مما أفاء اللّه على المسلمين من المشركين وحقيقة أفاء اللّه عليك فيئا لك اى غنيمة وتقييد حلال المملوكة بكونها مسبية لاختيار الأولى له عليه السلام فان المشتراة لا يتحقق بدء أمرها وما جرى عليها هكذا قالوا وهو لا يتناول مثل مارية القبطية ونحوها فان مارية ليست سبية بل أهداها له عليه السلام سلطان مصر الملقب بالمقوقس وقد قال في انسان العيون ان سراريه عليه السلام اربع مارية القبطية أم سيدنا إبراهيم رضى اللّه عنه وريحانة وجارية وهبتها له عليه السلام زينب بنت جحش وأخرى واسمها زليخا القرظية انتهى وكون ريحانة بنت يزيد من بنى النضير سرية اضبط على ما قاله العراقي وزوجة أثبت عند أهل العلم على ما قاله الحافظ الدمياطي . واما صفية بنت حيى الهارونية من غنائم خيبر . وجويرية بنت الحارث بن أبي صوار الخزاعية المصطلقية وان كانتا من المسبيات لكنه عليه السلام أعتقهما فتزوجهما فهما من الأزواج لا من السرايا على ما بين في كتب السير فالوجه ان المعنى مما أفاء اللّه اى إعادة عليك بمعنى صيره لك ورده لك بأي جهة كانت هدية أو سبية واستفتى من المولى أبى السعود صاحب التفسير هل في تصرف الجواري المشتراة من الغزاة بلا نكاح نوع كراهية إذ في القسمة الشرعية بينهم شبهة فافتى بأنه ليس في هذا الزمان قسمة شرعية وقع التنفيل الكلى في سنة تسعمائة وثمان وأربعين فإذا اعطى ما يقال له بالفارسية [ پنج يك ] لا يبقى شبهة والنفل ما ينفله الغازي اى يعطاه زائدا على سهمه وهو ان يقول الامام أو الأمير من قتل قتيلا فله سلبه أو قال للسرية ما أصبتم فهو لكم أو ربعه أو خمسه وعلى الامام الوفاء به وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ البنت والابنة مؤنث ابن والعم أخ الأب والعمة أخته . والمعنى وأحللنا لك نساء قريش من أولاد عبد المطلب وأعمامه عليه السلام اثنا عشر وهم الحارث وأبو طالب والزبير وعبد الكعبة وحمزة والمقوم بفتح الواو وكسرها مشددة وجحل بتقديم الجيم على الحاء واسمه المغيرة والجحل السقاء الضخم وقيل بتقديم الحاء المفتوحة على الجيم وهو في الأصل الخلخال والعباس وضرار وأبو لهب وقثم والغيداق واسمه مصعب أو نوفل وسمى بالغيداق لكثرة جوده ولم يسلم من أعمامه الذين أدركوا البعثة إلا حمزة والعباس وبنات أعمامه عليه السلام صباغة بنت الزبير بن عبد المطلب وكانت تحت المقداد وأم الحكم بنت الزبير وكانت تحت النضر بن الحارث وأم هانىء بنت أبى طالب واسمها فاختة وجمانة بنت أبى طالب وأم حبيبة وآمنة وصفية بنات العباس بن عبد المطلب واروى بنت الحارث بن عبد المطلب وعماته عليه السلام ست وهن أم حكيم واسمها البيضاء وعاتكة وبرة واروى وأميمة وصفية ولم تسلم من عماته اللاتي أدركن البعثة من غير خلاف الا صفية أم الزبير بن العوام أسلمت وهاجرت