الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
180
تفسير روح البيان
خوف وخشيت نتيجهء علمست * هر كرا علم بيش خشيت بيش هر كرا خوف شد رفيق رهش * باشد از جمله رهروان در پيش وفي كشف الاسرار انما عوتب عليه السلام على إخفاء ما اعلمه اللّه انها ستكون زوجة له قالت عائشة رضى اللّه عنها لو كتم النبي عليه السلام شيأ من الوحي لكتم هذه الآية إذ تقول إلخ وما نزل على رسول اللّه آية هي أشد عليه من هذه الآية وفي التأويلات يشير إلى أن رعاية جانب الحق أحق من رعاية جانب الخلق لان للّه تعالى في إبداء هذا الأمر واجراء هذا القضاء حكما كثيرة فأقصى ما يكون في رعاية جانب الخلق ان لا يضل به بعض الضعفاء فلعل الحكمة في اجراء هذه الحكم فتنة لبعض الناس المستحقين الضلالة والإنكار ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حىّ عن بينة وهذا كما قال ( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) فالواجب على النبىّ إذا عرض له أمران في أحدهما رعاية جانب الحق وفي الآخر رعاية جانب الخلق ان يختار رعاية جانب الحق على الخلق فان للحق تعالى في اجراء حكم من أحكامه وإصفاء امر من أوامره حكما كثيرة كما قال تعالى في اجراء تزويج النبي عليه السلام بزينب قوله ( لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها اى من زوجه وهي زينب وَطَراً قال في القاموس الوطر محركة الحاجة أو حاجة لك فيها همّ وعناية فإذا بلغتها فقد قضيت وطرك وفي الوسيط معنى قضاء الوطر في اللغة بلوغ منتهى ما في النفس من الشيء يقال قضى منها وطرا إذا بلغ ما أراد من حاجة فيها ثم صار عبارة عن الطلاق لان الرجل انما يطلق امرأته إذا لم يبق له فيها حاجة والمعنى فلما لم يبق لزيد فيها حاجة وتقاصرت عنها همته وطلقها وانقضت عدتها وفي التأويلات اما وطر زيد منها في الصورة استيفاء حظه منها بالنكاح ووطره منها في المعنى شهرته بين الخلق إلى قيام الساعة بان اللّه تعالى ذكره في القرآن باسمه دون جميع الصحابة وبأنه اثر النبي عليه السلام على نفسه بايثار زينب وفي الأسئلة المقحمة كيف طلق زيد زوجته بعد ان امر اللّه ورسوله بامساكه إياها والجواب ما هذا للوجوب واللزوم وانما هو امر للاستحباب زَوَّجْناكَها هلال ذي القعدة سنة اربع من الهجرة على الصحيح وهي بنت خمس وثلاثين سنة والمراد الأمر بتزوجها أو جعلها زوجته بلا واسطة عقد ويؤيده ما روى انس رضى اللّه عنه انها كانت تفخر على سائر أزواج النبي عليه السلام وتقول زوجكن أهاليكن وزوجني اللّه من فوق سبع سماوات : يعنى [ سيد عالم از نزول آيت بخانهء زينب آمد بىدستورى وزينب كفت يا رسول اللّه بىخطبه وبىگواه حضرت فرموده كه ] ( اللّه المزوج وجبريل الشاهد ) وهو من خصائصه عليه السلام وأجاز الإمام محمد انعقاد النكاح بغير شهود خلافا لهما قاس الإمام محمد ذلك بالبيع فان النكاح بيع البضع والثمن المهر فكما ان نفس العقد في البيع لا يحتاج إلى الشهود فكذا في باب النكاح ونظر الامامان إلى المآل فإنه إذا لم يكن عند الشهود بدون الإعلان فقد يحمل على الزنى فالنبي عليه السلام شرط ذلك حفظا عن الفسخ وصونا للمؤمنين عن شبهة الزنى - وروى - انها لما اعتدت قال رسول اللّه لزيد ( ما أجد أحدا أوثق في نفسي منك اخطب علىّ زينب ) قال زيد فانطلقت فإذا هي تخمر عجينها فقلت يا زينب أبشري فان رسول اللّه