الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
173
تفسير روح البيان
آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ اى من الكتاب الجامع بين كونه آيات اللّه البينة الدالة على صدق النبوة بنظمه المعجز وكونه حكمة منطوية على فنون العلم والشرائع وقد سبق معنى الحكمة في سورة لقمان . وحمل قتادة الآيات على آيات القرآن والحكمة على الحديث الذي هو محض حكمة وهذا تذكير بما أنعم عليهن من كونهن أهل بيت النبوة ومهبط الوحي حثا على الانتهاء والائتمار فيما كلفن به والتعرض للتلاوة في البيوت دون النزول فيها مع أنه الا نسب لكونها مهبط الوحي لعمومها جميع الآيات ووقوعها في كل البيوت وتكررها الموجب لتمكنهن من الذكر والتذكير بخلاف النزول وعدم تعيين التالي ليعم تلاوة جبريل وتلاوة النبي وتلاوتهن وتلاوة غيرهن تعلما وتعليما قال في الوسيط وهذا حث لهن على حفظ القرآن والاخبار ومذاكرتهن بها للإحاطة بحدود الشريعة والخطاب وان اختص بهن فغيرهن داخل فيه لان مبنى الشريعة على هذين القرآن والسنة وبهما يوقف على حدود اللّه ومفترضاته انتهى . ومن سنة القاري ان يقرأ القرآن كل يوم وليلة كيلا ينساه ولا يخرج عن صدره فان النسيان وهو ان لا يمكنه القراءة من المصحف من الكبائر . ومن السنة ان يجعل المؤمن لبيته حظا من القرآن فيقرأ فيه منه ما تيسر له من حزبه ففي الحديث ( ان في بيوتات المسلمين لمصابيح إلى العرش يعرفها مقربوا ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع يقولون هذا النور من بيوتات المؤمنين التي يتلى فيها القرآن ) ومن السنة ان يستمع القرآن أحيانا من الغير . وكان عليه السلام يستمع قراءة أبيّ وابن مسعود رضى اللّه عنهما . وكان عمر رضى اللّه عنه يستمع قراءة أبى موسى الأشعري رضى اللّه عنه وكان حسن الصوت واستماع القرآن في الصلاة فرض وفي خارجها مستحب عند الجمهور فعليك بالتذكير والتحفظ والاستماع دل از شنيدن قرآن بگيردت همه وقت * چو باطلان ز كلام حقت ملولى چيست إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً بليغ اللطف والبر بخلقه كلهم خَبِيراً بليغ العلم بالأشياء كلها فيعلم ويدبر ما يصلح في الدين ولذلك امر ونهى أو يعلم من يصلح لنبوته ومن يستأهل ان يكون من أهل بيته - روى - انه تكلم رجل في زين العابدين رضى اللّه عنه وافترى عليه فقال زين العابدين ان كنت كما قلت فاستغفر اللّه وان لم أكن نستغفر اللّه لك فقام اليه الرجل وقبل رأسه وقال جعلت فداءك لست كما قلت فاستغفر لي قال غفر اللّه لك فقال الرجل اللّه اعلم حيث يجعل رسالته وخرج يوما من المسجد فلقيه رجل فسبه فثارت اليه العبيد والموالي فقال لهم زين العابدين مهلا على الرجل ثم اقبل عليه وقال باللّه ألا ما سترت من أمرنا ألك حاجة نعينك عليها فاستحيى الرجل فالقى عليه خميصة كانت عليه وامر له بألف درهم فكان الرجل بعد ذلك يقول اشهد انك من أولاد الرسول قال بعض الكبار القرابة طينية وهي ما كان من النسب ودينية وهي ما كان من مجانسة الأرواح في مقام المعرفة ومشابهة الأخلاق في مقام الطريقة ومناسبة الأعمال الصالحة في مقام الشريعة كما قال عليه السلام ( آل محمد كل تقى نقى ) فأهل التقوى الحقيقية وهم العلماء باللّه التابعون له عليه السلام في طريق الهدى من جملة أهل البيت وذوى القربى وأفضل الخلق عند اللّه وكذا السادات الصالحون لهم