الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
142
تفسير روح البيان
وَأَخَذْنا مِنْهُمْ اى من النبيين مِيثاقاً غَلِيظاً اى عهدا وثيقا شديدا على الوفاء بما التزموا من تبليغ الرسالات وأداء الأمانات وهذا هو الميثاق الأول بعينه والتكرير لبيان هذا الوصف لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ متعلق بمضمر مستأنف مسوق لبيان ما هو داع إلى ما ذكر من أخذ الميثاق وغاية له لا باخذنا فان المقصود تذكير نفس الميثاق ثم بيان الغرض منه بيانا قصديا كما ينبئ عنه تغيير الأسلوب بالالتفات إلى الغيبة . والمعنى فعل اللّه ذلك ليسأل يوم القيامة الأنبياء الذين صدقوا عهودهم عما قالوا لقومهم : يعنى [ از راستىء ايشان در سخن كه با قوم كفتهاند ] - روى - في الخبر انه يسأل القلم يوم القيامة فيقول ما فعلت بامانتى فيقول يا رب سلمتها إلى اللوح ثم يصير القلم يرتعد مخافة ان لا يصدقه اللوح فيسأل اللوح فيقر بان القلم قد أدى الأمانة وانه قد سلمها إلى إسرافيل فيقول لإسرافيل ما فعلت بامانتى التي سلمها إليك اللوح فيقول سلمتها إلى جبريل فيقول لجبريل ما فعلت بامانتى فيقول سلمتها إلى أنبيائك فيسأل الأنبياء فيقولون سلمناها إلى خلقك فذلك قوله ( لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ) قال القرطبي إذا كان الأنبياء يسألون فكيف من سواهم دران روز كز فعل پرسند وقول * أولوا العزم را تن بلرزد ز هول بجايى كه دهشت خورد أنبيا * تو عذر كنه را چه دادى بيا وفي مسألة الرسل واللّه يعلم أنهم لصادقون التبكيت للذين كفروا بهم واثبات الحجة عليهم ويجوز ان يكون المعنى ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم لان مصدق الصادق صادق وفي الأسئلة المقحمة ما معنى السؤال عن الصدق فان حكم الصدق ان يثاب عليه لا ان يسأل عنه والجواب ان الصدق هاهنا هو كلمة الشهادتين وكل من تلفظ بهما وارتسم شعائرهما يسأل عن تحقيق احكامهما والإخلاص في العمل والاعتقاد بهما كما قال الراغب ليسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله ففيه تنبيه على أنه لا يكفى الاعتراف بالحق دون تحريه بالفعل از عشق دم مزن چونكشتى شهيد عشق * دعوىء اين مقام درست از شهادتست : وفي المثنوى وقت ذكر غز وشمشيرش دراز * وقت كروفر تيغش چون پياز « 1 » قال الجنيد قدس سره في الآية ليسأل الصادقين عن صدقهم اى عنده لا عندهم انتهى وهذا الذي فسره معنى لطيف فان الصدق والإسلام عند الخلق سهل ولكن عند الحق صلب فنسأل اللّه ان يجعل صدقنا واسلامنا حقيقيا وَأَعَدَّ [ وآماده كرد وساخت ] لِلْكافِرِينَ المكذبين للرسل عَذاباً أَلِيماً [ عذابي دردناك ودردنماى ] وهو عطف على ما ذكر من المضمر وعلى ما دل عليه ليسأل إلخ كأنه قال فاثاب المؤمنين وأعد للكافرين عذابا أليما وفي التأويلات النجمية ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ) في الأزل وهم في كتم العدم مختفون ( وَمِنْكَ ) يا محمد أولا بالحبيبية ( وَمِنْ نُوحٍ ) بالدعوة ( وَ ) من ( إِبْراهِيمَ ) بالخلة ( وَ ) من ( مُوسى ) بالمكالمة ( وَ ) من ( عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) بالعبدية ( وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) بالوفاء وبغلظة الميثاق يشير إلى انا غلظنا ميثاقهم بالتأييد والتوفيق للوفاء به ( لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ ) في العهد والوفاء به ( عَنْ صِدْقِهِمْ )
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان ملامت كردن أهل مسجد مهمان را إلخ