الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

132

تفسير روح البيان

وقول لوط ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ) قال في الكبير لا يجوز حمله على غفلة النبي عليه السلام لان قوله النبي ينافي الغفلة لان النبي خبير فلا يكون غافلا قال ابن عطاء أيها المخبر عنى خبر صدق والعارف بي معرفة حقيقية اتق اللّه في ان يكون لك الالتفات إلى شئ سواي واعلم أن التقوى في اللغة بمعنى الاتقاء وهو اتخاذ الوقاية وعند أهل الحقيقة هو الاحتراز بطاعة اللّه من عقوبته وصيانة النفس عما تستحق به العقوبة من فعل أو ترك قال بعض الكبار المتقى اما ان يتقى بنفسه عن الحق تعالى واما بالحق عن نفسه والأول هو الاتقاء بإسناد النقائص إلى نفسه عن إسنادها إلى الحق سبحانه فيجعل نفسه وقاية له تعالى والثاني هو الاتقاء بإسناد الكمالات إلى الحق سبحانه عن إسنادها إلى نفسه فيجعل الحق وقاية لنفسه والعدم نقصان فهو مضاف إلى العبد والوجود كمال فهو مضاف إلى اللّه تعالى وفي كشف الاسرار [ آشنا با تقوى كسانند كه بپناه طاعت شوند از هر چه معصيتست واز حرام بپرهيزند خادمان تقوى ايشانند كه بپناه احتياط شوند واز هر چه شبهتست بپرهيزند عاشقان تقوى ايشانند كه از حسنات وطاعات خويش از روى ناديدن چنان پرهيز كنند كه ديكران از معاصي ] ما سواي حق مثال كلخنست * تقوى از وى چون حمام روشنست هر كه در حمام شد سيماى أو * هست پيدا بر رخ زيباى أو وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ اى المجاهرين بالكفر وَالْمُنافِقِينَ اى المضمرين له اى دم على ما أنت عليه من انتفاء الطاعة لهم فيما يخالف شريعتك ويعود بوهن في الدين وذلك ان رسول اللّه لم يكن مطيعا لهم حتى ينهى عن اطاعتهم لكنه أكد عليه ما كان عليه وثبت على التزامه والإطاعة الانقياد وهو لا يتصور إلا بعد الأمر . فالفرق بين الطاعة والعبادة ان الطاعة فعل يعمل بالأمر لا غير بخلاف العبادة إِنَّ اللَّهَ كانَ على الاستمرار والدوام لا في جانب الماضي فقط عَلِيماً بالمصالح والمفاسد فلا يأمرك الا بما فيه مصلحة ولا ينهاك الا عما فيه مفسدة حَكِيماً لا يحكم الا بما تقتضيه الحكمة البالغة وَاتَّبِعْ في كل ما تأتى وما تذر من أمور الدين ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في التقوى وترك طاعة الكافرين والمنافقين وغير ذلك اى فاعمل بالقرآن لا برأي الكافرين قال سهل قطعه بذلك عن اتباع أعدائه وامره بالاتباع في كل أحواله ليعلم ان أصح الطريق شريعة الاتباع والاقتداء لا طريقة الابتداع والاستبداد من بسر منزل عنقا نه بخود بردم راه * قطع اين مرحله با مرغ سليمان كردم إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ من الامتثال وتركه وهو خطاب للنبي عليه السلام والمؤمنين خَبِيراً [ آگاه وخبردار ] فيرتب على كل منهما جزاءه ثوابا أو عقابا فهو ترغيب وترهيب وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ اى فوض جميع أمورك اليه وَكَفى بِاللَّهِ اى اللّه تعالى وَكِيلًا حافظا موكولا اليه كل الأمور : وبالفارسية [ كار ساز ونكهبان وكفايت كنندهء مهمات ] چون ره لطف عنايت كند * جمله مهمات كفايت كند قال الشيخ الزورقي في شرح الأسماء الحسنى الوكيل هو المتكفل بمصالح عباده والكافي لهم في كل امر ومن عرف انه الوكيل اكتفى به في كل امره فلم يدبر معه ولم يعتمد الا عليه . وخاصيته نفى الحوائج والمصائب فمن خاف ريحا أو صاعقة أو نحوهما فليكثر منه فإنه يصرف