الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

131

تفسير روح البيان

عليها لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة وعند أبى حنيفة ومالك لا يسن بل كره أبو حنيفة تعيين سورة غير الفاتحة لشئ من الصلوات لما فيه من هجران الباقي كما في فتح الرحمن قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر ان من أدب العارف إذا قرأ في صلاته المطلقة ان لا يقصد قراءة سورة معينة أو آية معينة وذلك لأنه لا يدرى اين يسلك به ربه من طريق مناجاته فالعارف يقرأ بحسب ما يناجيه به من كلامه وبحسب ما يلقى اليه الحق في خاطره كما في الكبريت الأحمر نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا ممن يقوم بكلامه آناء الليل وأطراف النهار ويتحقق بمعانيه ومناجاته في السر والجهار تمت سورة السجدة بعون اللّه تعالى يوم الأحد الرابع من شهر رمضان المنتظم في شهور سنة الف ومائة وتسع تفسير سورة الأحزاب مدنية وهي ثلاث وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا النَّبِيُّ من النبأ وهو خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن وسمى نبيا لأنه منبىء اى مخبر عن اللّه بما تسكن اليه العقول الزكية أو من النبوة اى الرفعة لرفعة لرفعة محل النبي عن سائر الناس المدلول عليه بقوله ( وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ) ناداه تعالى بالنبي لا باسمه اى لم يقل يا محمد كما قال يا آدم ويا نوح ويا موسى ويا عيسى ويا زكريا ويا يحيى تشريفا فهو من الألقاب المشرفة الدالة على علو جنابه عليه السلام . وله أسماء وألقاب غير هذا وكثرة الأسماء والألقاب تدل على شرف المسمى واما تصريحه باسمه في قوله ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ) فلتعليم الناس انه رسول اللّه وليعتقدوه كذلك ويجعلوه من عقائدهم الحقة [ در أسباب نزول مذكور است كه أبو سفيان وعكرمة وأبو الأعور بعد از واقعهء أحد از مكة بمدينه آمده در مركز نفاق يعنى وثاق ابن أبي نزول كردند وروزى ديكر از رسول خدا درخواستند تا ايشانرا أمان دهد وبا وى سخن كويند رسول خدا ايشانرا أمان داد با جمعى از منافقان برخاستند بحضرت مصطفى عليه السلام آمدند وكفتند « ارفض ذكر آلهتنا وقل انها تشفع يوم القيامة وتنفع لمن عبدها ونحن ندعك وربك » اين سخن بدان حضرت شاق آمد روى مبارك در هم كشيد عبد اللّه ابن أبيّ ومقت بن قشير وجد بن قيس از منافقان كفتند يا رسول اللّه سخن اشراف عرب را باور كن كه صلاح كلى در ضمن آنست فاروق رضى اللّه عنه حميت اسلام وصلابت دين دريافته قصد قتل كفره فرمود حضرت عليه السلام كفت اى عمر من ايشانرا بجان أمان داده‌ام تو نقض عهد مكن ] فأخرجهم عمر رضى اللّه عنه من المسجد بل من المدينة وقال اخرجوا في لعنة اللّه وغضبه فنزلت هذه الآية اتَّقِ اللَّهَ في نقض العهد ونبذ الأمان وأثبت على التقوى وزد منها فإنه ليس لدرجات التقوى نهاية وانما حملت على الدوام لان المشتغل بالشيء لا يؤمر به فلا يقال للجالس مثلا اجلس امره اللّه بالتقوى تعظيما لشأن التقوى فان تعظيم المنادى ذريعة إلى تعظيم شان المنادى له قال في كشف الاسرار يأتي في القرآن الأمر بالتقوى كثيرا لتعظيم ما بعده من امر أو نهى كقول ( اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ )