الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

130

تفسير روح البيان

فاعل لا ينفع والموصول مفعوله وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ يمهلون ويؤخرون فان الانظار بالفارسية [ زمان دادن ] اما إذا كان المراد يوم القيامة فان الايمان يومئذ لا ينفع الكافر لفوات الوقت ولا يمهل أيضا في ادراك العذاب ولا في بيان العذر فإنه لا عذر له واما إذا كان المراد يوم النصرة كيوم بدر فإنه لا ينفع إيمانه حال القتل إذ هو ايمان يأس كايمان فرعون حين ألجمه الغرق ولا يتوقف في قتله أصلا والعدول عن تطبيق الجواب على ظاهر سؤالهم للتنبيه على أنه ليس مما ينبغي ان يسأل عنه لكونه امرا بينا غنيا عن الاخبار وكذا ايمانهم واستنظارهم يومئذ وانما المحتاج إلى البيان عدم نفع ذلك الايمان وعدم الانظار فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ اى لا تبال بتكذيبهم : وبالفارسية [ پس روى بگردان بطريق اهانت از ايشان تا مدت معلوم يعنى تا نزول آية السيف ] وَانْتَظِرْ النصرة عليهم وهلاكهم لصدق وعدى إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ الغلبة عليك وحوادث الزمان من موت أو قتل فيستريحوا منك أو إهلاكهم كما في قوله تعالى ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ ) الآية ويقرب منه ما قيل وانتظر عذابنا فإنهم منتظرون فان استعجالهم المذكور وعكوفهم على ما هم عليه من الكفر والمعاصي في حكم انتظارهم العذاب المترتب عليه لا محالة وقد أنجز اللّه وعده فنصر عبده وفتح للمؤمنين وحصل أمانيهم أجمعين شكر خدا كه هر چه طلب كردم از خدا * بر منتهاى همت خود كامران شدم قال بعضهم هر كرا اقبال باشد رهنمون * دشمنش كردد بزودى سرنكون وفي الآية حث على الانتظار والصبر قد يدرك المتأنى بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزلل وإشارة إلى أن أهل الأهواء ينكرون على الأولياء ويستدعون منهم اظهار الكرامات وعرض الفتوحات ولكن إذا فتح اللّه على قلوب أوليائه لا ينفع الايمان بفتوحهم زمرة أعدائه إذ لم يقتدوا بهم ولم يهتدوا بهدايتهم فما لهم الا الحسرات والزفرات فانتظار المقر المقبل لفتوحات الألطاف وانتظار المنكر المدبر لهواجم المقت وخفايا المكر والقهر نعوذ باللّه تعالى . وفي الحديث ( من قرأ ألم تنزيل وتبارك الذي بيده الملك اعطى من الاجر كأنما أحيى ليلة القدر ) وفي الحديث ( من قرأ ألم تنزيل في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام ) كما في الإرشاد وفي الحديث ( تجيىء ألم تنزيل السجدة يوم القيامة لها جناحان تطاير صاحبها وتقول لا سبيل عليك ) كما في بحر العلوم - وروى - عن جابر رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ ألم السجدة وتبارك الذي بيده الملك ويقول ( هما تفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة فمن قرأهما كتب له سبعون حسنة ومحى عنه سبعون سيئة ورفع له سبعون درجة ) وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه كان النبي عليه السلام يقرأ في الفجر يوم الجمعة ألم تنزيل وهل اتى على الإنسان كما في كشف الاسرار . ويسن عند الشافعي واحمد ان يقرأ في فجر يوم الجمعة في الركعة الأولى ألم السجدة وفي الثانية هل اتى على الإنسان وكره احمد المداومة