الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

13

تفسير روح البيان

ورجوعهم لا المجرمين خاصة . والمعنى يتفرق المؤمنون والكافرون بعد الحساب إلى الجنة والنار فلا يجتمعون ابدا قال الحسن رحمه اللّه لئن كانوا اجتمعوا في الدنيا ليتفرقن يوم القيامة هؤلاء في أعلى عليين وهؤلاء في أسفل سافلين [ يكى در درجهء وصلت يكى در دركهء فرقت آن بر سرير محبت واين بر حصير محنت آنرا أنواع ثواب واين را أصناف عقاب جمعى از دولت تلاقى نازان وبرخى بر آتش فراق كدازان ] يكى خندان بصد عشرت * يكى نالان بصد عسرت يكى در راحت وصلت * يكى در شدت هجرت قال أبو بكر بن طاهر قدس سره يتفرق كل إلى ما قدر له من محل السعادة ومنزل الشقاوة ومن كان تفرقته إلى الجمع كان مجموع السر ثم لا يألف الخلق ابدا فينقلب إلى محل السعداء ومن كان تفرقته إلى الفرق كان متفرق السر ثم لا يألف الحق ابدا فيرجع إلى محل أهل الشقاوة ثم فصل أحوال الفريقين وكيفية تفرقهم فقال فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ عظيمة وهي كل ارض ذات نبات وماء ورونق ونضارة والمراد بها الجنة قال الراغب الروض مستنقع الماء والخضرة وفي روضة عبارة عن رياض الجنة وهي محاسنها وملاذها انتهى . وخص الروضة بالذكر لأنه لم يكن عند العرب شئ أحسن منظرا ولا أطيب نشرا من الرياض . ففيه تقريب المقصود من أفهامهم . والمعنى بالفارسية [ پس ايشان در مرغزارهاى مشتمل بر أزهار وانهار ] يُحْبَرُونَ يسرون سرورا تهللت له وجوههم : يعنى [ شادمان كردانيده باشند چنان شادمانى كه اثر آن بر صفحات وجنات ايشان ظاهر باشد ] فالحبور السرور يقال حبره إذا سره سرورا تهلل له وجهه وفي المفردات يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعميهم اى اثره يقال حبر فلان بقي بجلده اثر من قرح . والحبر العالم لما يبقى من اثر علومه في قلوب الناس ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضى اللّه عنه بقوله « العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة » ويقال التحبير التحسين الذي يسر به يقال للعالم حبر لأنه يتخلق بالأخلاق الحسنة . وللمداد حبر لأنه يحسن به الأوراق فيكون الحبرة كل نعمة حسنة قال في الإرشاد واختلف فيه الأقاويل لاختلاف وجوه . فعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ومجاهد يكرمون . وعن قتادة ينعمون . وعن ابن كيسان يحلون . وعن أبي بكر بن عياش يتوّجون [ متوج سازندشان ] . وعن وكيع يسرون بالسماع : يعنى [ آواز خوش شنوانند ايشانرا وهيچ لذت برابر سماع نيست . در خبر است كه أبكار بهشت تغنى كنند باصواتى كه خلائق مثل آن نشنيده باشد واين أفضل نعيم بهشت بود از أبى درداء رضى اللّه عنه را پرسيدند كه مغنيات بهشت بچه چيز تغنى كنند فرموده كه با تسبيح . از يحيى بن معاذ رازي رضى اللّه عنه را پرسيدند كه از آوازها كدام دوستر دارى فرمود مزامير انس في مقاصير قدس بألحان تحميد في رياض تمجيد ] - وروى - ان في الجنة أشجارا عليها أجراس من فضة فإذا أراد أهل الجنة السماع يهب اللّه ريحا من تحت العرش فتقع في تلك الأشجار فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا