الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
118
تفسير روح البيان
يذوق ألم ما به من العذاب فالناس نيام ليس لهم ذوق ما عليهم من العذاب فإذا ماتوا انتبهوا فقيل لهم ذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ تركناكم في العذاب ترك المنسى بالكلية استهانة بكم ومجازاة لما تركتم وفي التأويلات ( إِنَّا نَسِيناكُمْ ) من الرحمة كما نسيتمونا من الخدمة وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ اى العذاب المخلد في جهنم فهو من إضافة الموصوف إلى صفته مثل عذاب الحريق بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ اى بالذي كنتم تعملونه من الكفر والمعاصي وهو تكرير للامر للتأكيد واظهار الغضب عليهم وتعيين المفعول المطوى للذوق والاشعار بان سببه ليس مجرد ما ذكر من النسيان بل له أسباب اخر من فنون الكفر والمعاصي التي كانوا مستمرين عليها في الدنيا وعن كعب الأحبار قال إذا كان يوم القيامة تقوم الملائكة فيشفعون ثم تقوم الشهداء فيشفعون ثم تقوم المؤمنون فيشفعون حتى إذا انصرمت الشفاعة كلها خرجت الرحمة فتشفع حتى لا يبقى في النار أحد يعبأ اللّه به ثم يعظم بكاء أهلها فيها ويؤمر بالباب فيقبض عليهم فلا يدخل فيها روح ولا يخرج منها غم ابدا الهى ز دوزخ دو چشمم بدوز * بنورت كه فردا بنارت مسوز إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا اى انكم أيها المجرمون لا تؤمنون بآياتنا ولا تعملون بموجبها عملا صالحا ولو رجعناكم إلى الدنيا كما تدعون حسبما ينطق به قوله تعالى ( وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ) وانما يؤمن بها الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها وعظوا : وبالفارسية [ پند داده شوند ] خَرُّوا سُجَّداً قال في المفردات خر سقط سقوطا سمع منه خرير والخرير يقال لصوت الماء والريح وغير ذلك مما يسقط من العلو فاستعمال الخرور في الآية تنبيه على اجتماع أمرين السقوط وحصول الصوت منهم بالتسبيح وقوله بعد ( وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) تنبيه على أن ذلك الخرير كان تسبيحا بحمد اللّه لا شيأ آخر انتهى اى سقطوا على وجوههم حال كونهم ساجدين خوفا من عذاب اللّه وَسَبَّحُوا نزهوه عن كل ما لا يليق به من الشرك والشبه والعجز عن البعث وغير ذلك بِحَمْدِ رَبِّهِمْ في موضع الحال اى ملتبسين بحمده تعالى على نعمائه كتوفيق الايمان والعمل وغيرهما وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ الظاهر أنه عطف على صلة الذين اى لا يتعظمون عن الايمان والطاعة كما يفعل من يصر مستكبرا كأن لم يسمعها وهذا محل سجود بالاتفاق قال الكاشفي [ اين سجدهء نهم است بقول امام أعظم رحمه اللّه وبقول امام شافعي دهم حضرت شيخ أكبر قدس سره الأطهر اين را سجدهء تذكر كفته وساجد بايد كه متذكر كردد آن چيزى را كه از آن غافل شده وتصديق كند دلالات وجود واحد را كه آن دلالتها در همه اشيا موجودست ] همه ذرات از مه تا بماهى * بوحدانينش داد كواهى همه اجزاى كون از مغز تا پوست * چو وا بيني دليل وحدت اوست وينبغي ان يدعو الساجد في سجدته بما يليق بآيتها ففي هذه الآية يقول اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك وأعوذ بك من أن أكون من المستكبرين عن أمرك وكره مالك رحمه اللّه قراءة السجدة في قراءة صلاة الفجر جهرا وسرا فان قرأ هل يسجد