الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

119

تفسير روح البيان

فيه قولان كذا في فتح الرحمن قال في خلاصة الفتاوى رجل قرأ آية السجدة في الصلاة ان كانت السجدة في آخر السورة أو قريبا من آخرها بعدها آية أو آيتان إلى آخر السورة فهو بالخيار ان شاء ركع بها ينوى التلاوة وان شاء سجد ثم يعود إلى القيام فيختم السورة وان وصل بها سورة أخرى كان أفضل وان لم يسجد للتلاوة على الفور حتى ختم السورة ثم ركع وسجد لصلاته سقط عنه سجدة التلاوة وفي التأويلات ( وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) عن سجودك كما استكبر إبليس ان يسجد لك إلى قبلة آدم ولو سجد لآدم بأمرك لكان سجوده في الحقيقة لك وكان آدم قبلة للسجود كما أن الكعبة قبلة لنا في سجودنا لك انتهى قال بعض الكبار وليس الإنسان بمعصوم من إبليس في صلاته الا في سجوده لأنه حينئذ يتذكر الشيطان معصيته فيحزن ويشتغل بنفسه ويعتزل عن المصلى فالعبد في سجوده معصوم من الشيطان غير معصوم من النفس . فخواطر السجود كلها اما ربانية أو ملكية أو نفسية وليس للشيطان عليه من سبيل فإذا قام من سجوده غابت تلك الصفة عن إبليس فزال حزنه واشتغل بك فعلى العاقل ان يسارع إلى الصلاة فريضة كانت أو نافلة حتى يحصل الرغم للشيطان والرضى للرحمان ويتقرب الروح إلى حضرة الملك المتعال ويجد لذة المناجاة وطعم الوصال ذوق سجده زائد است از ذوق سكر نزد جان * هر كرا اين ذوق نى بي مغز باشد در جهان اللهم اجعلنا من أهل سجدة الفناء انك سميع الدعاء تَتَجافى جُنُوبُهُمْ استئناف لبيان بقية محاسن المؤمنين . والتجافي النبوّ والبعد أخذ من الجفاء فان من لم يوافقك فقد جافاك وتجنب وتنحى عنك والجنوب جمع جنب وهو شق الإنسان وغيره . والمعنى ترتفع وتنتحى اضلاعهم عَنِ الْمَضاجِعِ اى الفرش ومواضع النوم جمع مضجع كمقعد بمعنى موضع الضجوع اى وضع الجنب على الأرض : وبالفارسية [ دور ميشود پهلوهاى ايشان از خوابكهها ] وفي اسناد التجافي إلى الجنوب دون ان يقال يجافون جنوبهم إشارة إلى أن حال أهل اليقظة والكشف ليس كحال أهل الغفلة والحجاب فإنهم لكمال حرصهم على المناجاة ترتفع جنوبهم عن المضاجع حين ناموا بغير اختيارهم كان الأرض ألقتهم من نفسها واما أهل الغفلة فيتلاصقون بالأرض لا يحركهم محرك يَدْعُونَ رَبَّهُمْ حال من ضمير جنوبهم اى داعين له تعالى على الاستمرار خَوْفاً من سخطه وعذابه وعدم قبول عبادته وَطَمَعاً في رحمته قال عليه السلام في تفسير الآية قيام العبد من الليل يعنى انها نزلت في شأن المتهجدين فان أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر اللّه المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل قال الكاشفي [ چون پردهء شب فرو كذارند وجهانيان سر بر بالين غفلت بنهند ايشان پهلو از بستر كرم وفراش نرم تهى كرده بر قدم نياز بايستند ودر شب دراز با حضرت خداوند راز كويند . از سهيل يمنى يعنى أويس قرني رضى اللّه عنه منقولست كه در شبى ميكفت « هذه ليلة الركوع » وبيك ركوع بسر مىبرد ودر شبى ديكر ميفرمود كه « هذه ليلة السجود » وبيك سجده بصبح ميرسانيد كفتند اى أويس چون طاقت طاعت دارى سبب چيست كه شبها بدين درازى بر يك حال مىكذرانى كفت كجاست