الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

103

تفسير روح البيان

شهر وفي أي ساعة من ساعات الليل والنهار تقوم القيامة - روى - ان الحارث بن عمرو من أهل البادية اتى النبي عليه السلام فسأله عن الساعة ووقتها وقال إن ارضنا أجدبت وانى ألقيت حباتى في الأرض فمتى ينزل المطر وتركت امرأتي حبلى فحملها ذكر أم أنثى وانى اعلم ما عملت أمس فما اعمل غدا وقد عملت اين ولدت فبأي ارض أموت فنزلت : يعنى [ اين پنج علم در خزانهء مشيت حضرت آفريدگار است وكليد اطلاع بدان بدست اجتهاد هيچ آدمي نداده‌اند ] وانما أخفى اللّه وقت الساعة ليكون الناس على حذر واهبة كما روى أن أعرابيا قال للنبي عليه السلام متى الساعة فقال عليه السلام ( وما أعددت لها ) قال لا شئ الا انى أحب اللّه ورسوله فقال ( أنت مع من أحببت ) لي حبيب عربى مدنى قرشي * كه بود در دو غمش مايهء سودا وخوشى ذره‌وارم بهوا درىء أو رقص‌كنان * تا شد أو شهرهء آفاق بخورشيد وشى وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ عطف على ما يقتضى الظرف من الفعل تقديره ان اللّه يثبت عنده علم الساعة وينزل الغيث كما في المدارك . وسمى المطر غيثا لأنه غياث الخلق به رزقهم وعليه بقاؤهم فالغيث مخصوص بالمطر النافع اى وينزله في زمانه الذي قدره من غير تقديم وتأخير إلى محله الذي عينه في علمه من غير خطأ وتبديل فهو متفرد بعلم زمانه ومكانه وعدد قطراته - روى - مرفوعا ( ما من ساعة من ليل ولأنهار الا السماء تمطر فيها يصرفه اللّه حيث يشاء ) وفي الحديث ( ما سنة بامطر من أخرى ولكن إذا عمل قوم بالمعاصي حول اللّه ذلك إلى غيرهم فإذا اعصوا جميعا صرف اللّه ذلك إلى الفيافي والبحار ) فمن أراد استجلاب الرحمة فعليه بالتوبة والندامة والتضرع إلى قاضى الحاجات باخلص المناجاة تو از فشاندن تخم اميد دست مدار * كه در كرم نكند ابر نوبهار إمساك وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ الرحم بيت منبت الولد ووعاؤه اى يعلم ذاته أذكر أم أنثى حي أم ميت وصفاته أتام أم ناقص حسن أم قبيح سعيد أم شقى بر أحوال نابوده علمش بصير * بر اسرار ناكفته لطفش خبير قديمى نكوكار نيكو پسند * بكلك قضا در رحم نقش بند زبر افكند قطرهء سوى يم * ز صلب آورد نطفهء در شكم از آن قطره لؤلؤى لالا كند * وزين صورتي سرو بالا كند وَما تَدْرِي نَفْسٌ من النفوس . والدراية المعرفة المدركة بضرب من الحيل ولذا لا يوصف اللّه بها ولا يقال الداري واما قول الشاعر لا هم لا أدرى وأنت تدرى فمن تصرف اجلاف العرب أو بطريق المشاكلة كما في قوله تعالى ( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ) اى ذاتك ما ذا اى أي شئ تَكْسِبُ غَداً الكسب ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ مثل كسب المال وقد يستعمل فيما يظن الإنسان ان يجلب به منفعة به مضرة والغد اليوم الذي يلي يومك الذي أنت فيه كما أن أمس اليوم الذي قبل يومك بليلة اى يفعل ويحصل من خير وشر ووفاق وشقاق وربما تعزم على خير فتفعل الشر وبالعكس وإذا لم يكن