الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
10
تفسير روح البيان
آنكه در ذاتش تفكر كردنيست * در حقيقت آن نظر در ذات نيست هست آن پندار أو زيرا براه * صد هزاران پرده آمد تا اله هر يكى در پردهء موصول جوست * وهم أو آنست كه آن عين هوست پس پيمبر دفع كرد اين وهم ازو * تا نباشد در غلط سودا پز أو در عجائبهاش فكر اندر رويد * از عظيمى وز مهابت كم شويد چونكه صنعش ريش وسبلت كم كند * حد خود داند ز صانع تن زند جز كه لا احصى نكويد أو ز جان * كز شمار وحد برونست آن بيان ثم إنه لما كان معنى الحق في أسماء اللّه تعالى هو الثابت الوجود على وجه لا يقبل الزوال والعدم والتغير كان الجاري على ألسنة أهل الفناء من الصوفية في أكثر الأحوال هو الاسم الحق لأنهم يلاحظون الذات الحقيقية دون ما هو هالك في نفسه وباطل في ذاته وهو ما سوى اللّه تعالى وَأَجَلٍ مُسَمًّى عطف على الحق اى وبأجل معين قدره اللّه تعالى لبقائها لا بد لها من أن تنتهى اليه وهو وقت قيام الساعة وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ مع غفلتهم عن الآخرة واعراضهم عن التفكر فيما يرشدهم إلى معرفتها بِلِقاءِ رَبِّهِمْ اى بلقاء حسابه وجزائه بالبعث والباء متعلق بقوله لَكافِرُونَ اى منكرون جاحدون يحسبون ان الدنيا أبدية وان الآخرة لا تكون بحلول الاجل المسمى أَ وَلَمْ يَسِيرُوا أهل مكة والسير المضي في الأرض فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا اى اقعدوا في أماكنهم ولم يسيروا فينظروا اى قد ساروا وقت التجارات في أقطار الأرض وشاهدوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم المهلكة كعاد وثمود والعاقبة إذا أطلقت تستعمل في الثواب كما في قوله تعالى ( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة كما في هذه الآية وهي آخر الأمر : وبالفارسية [ سرانجام ] ثم بين مبدأ أحوال الأمم ومآلها فقال كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً يعنى انهم كانوا أقدر من أهل مكة على التمتع بالحياة الدنيا حيث كانوا أشد منهم قوة وَأَثارُوا الْأَرْضَ يقال ثار الغبار والسحاب انتشر ساطعا وقد اثرته فالاثارة تحريك الشيء حتى يرتفع غباره : وبالفارسية [ برانگيختن كرد وشورانيدن زمين وميغ آوردن باد ] كما في تاج المصادر . والثور اسم البقر الذي يثار به الأرض فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل والبقر من بقر إذا شق لأنها تشق الأرض بالحراثة ومنه قيل لمحمد بن الحسين بن علي الباقر لأنه شق العلم ودخل فيه مدخلا بليغا . والمعنى وقلبوا الأرض للزراعة والحراثة واستنباط المياه واستخراج المعادن وَعَمَرُوها العمارة نقيض الخراب اى عمروا الأرض بفنون العمارات من الزراعة والغرس والبناء وغيرها مما يعد عمارة لها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها اى عمارة أكثر كما وكيفا وزمانا من عمارة هؤلاء المشركين . يعنى أهل مكة إياها كيف لا وهم أهل واد غير ذي زرع لا تنشط لهم في غيره وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات والآيات الواضحات فكذبوهم فأهلكهم اللّه تعالى فَما كانَ اللَّهُ بما فعل بهم من العذاب والإهلاك لِيَظْلِمَهُمْ من غير جرم