الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

76

تفسير روح البيان

[ وديكر بيافريديم براي شما درختى كه بيرون مىآيد از كوه زيبا كه جبل موسى است در ميان مصر وايله ] ويقال له طور سينين ومعناه الحسن أو المبارك قال أهل التفسير فاما ان يكون الطور اسم الجبل وسيناء اسم البقعة أضيف إليها أو المركب منهما علم له كامرىء القيس وهو بالفتح فعلاء كصحراء فمنع صرفه للتأنيث وبالكسر فيعال كديماس من السناء بالمد وهو الرفعة أو بالقصر وهو النور فمنع صرفه للتعريف والعجمة أو التأنيث على تأويل البقعة لا للألف وتخصيصها بالخروج منه مع خروجها من سائر البقاع أيضا لتعظيمها ولأنه المنشأ الأعلى لها قال في الجلالين أول ما نبت الزيتون نبت هناك تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [ مىرويد با روغن ] صفة أخرى لشجرة والباء متعلقة بمحذوف وقع حالا منها اى تنبت ملتبسة به ومستصحبة له كما قال الراغب معناه تنبت والدهن موجود فيها بالقوة ويجوز كونها صلة معدية لتنبت كما في قولك ذهبت بزيد اى تنبته بمعنى تتضمنه وتحصله فان النبات حقيقة صفة للشجرة لا للدهن وَصِبْغٍ [ نان خورش ] لِلْآكِلِينَ اى ادام لهم وذلك من قولهم اصطبغت بالحل وهو معطوف على الدهن جار على إعرابه عطف أحد وصفي الشيء على الآخر اى تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا يدهن به ويسرج به وكونه أدما يصبغ فيه الخبز اى يغمس للائتدام ويلون به كالدبس والخل مثلا وفي التأويلات النجمية هي شجرة الخفي الذي يخرج من طور سيناء الروح بتأثير تجلى أنوار الصفات تنبت بالدهن وهو حسن الاستعداد لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة ومقر هذا الدهن هو الخفي الذي فوق الروح وهو سر بين اللّه وبين الروح لا تطلع عليه الملائكة المقربون وهو ادام لا آكلي الكونين بقوة الهمة وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ [ در چهار پايان يعنى إبل وبقر وغنم ] لَعِبْرَةً لآية تعتبرون بحالها وتستدلون على عظيم قدرة خالقها ولطيف حكمته : وبالفارسية [ چيزى كه بدان اعتبار كريد وبر قدرت الهى استدلال نمايند ] فكأنه قيل كيف العبرة فقيل نُسْقِيكُمْ [ مىاشامانيم شما را ] مِمَّا فِي بُطُونِها ما عبارة اما عن الألبان فمن تبعيضية والمراد بالبطون الجوف أو عن العلف الذي يتكون منه اللبن فمن ابتدائية والبطون على حقيقتها وفي التأويلات النجمية يشير إلى أنه كما يخرج من بطون الانعام من بين الفرث والدم لبنا خالصا وفيه عبرة لأولي الأبصار فكذلك يخرج من بين فرث الصفات النفسانية وبين دم الصفات الشيطانية لبنا خالصا من التوحيد والمحبة يسقى به أرواح الصديقين كما قال بعضهم سقاني شربة أحيى فؤادي * بكأس الحب من بحر الوداد وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ غير ما ذكر من أصوافها واوبارها واشعارها قال الكاشفي [ ومر شماراست در ايشان سودهاى بسيار كه بعضي را سوار ميشويد وبرخى را بار ميكنيد واز بعضي نتاج مسيتانيد واز پشم وموى ايشان بهره ميكيريد ] وَمِنْها تَأْكُلُونَ فتنتفعون بأعيانها كما تنتفعون بما يحصل منها وفي الحديث ( عليكم بالبان البقر فإنها تؤم من كل الشجر ) اى تجمع وفي الحديث ( عليكم بالبان البقر وسمنانها وإياكم ولحومها فان ألبانها وسمنانها دوآء وشفاء ولحومها داء ) وقد صح ان النبي عليه السلام ضحى عن نسائه بالبقر قال