الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
71
تفسير روح البيان
كفار درآرند ومقامهاى ايشانرا اگر ايمان آوردندى بريشان نمايند تا حسرت ايشان زيادة كردد نظر از دور در جانان بدان ماند كه كافر را * بهشت از دور بنمايند وآن سوز دكر باشد اللهم اجعلنا من الذين يرثون الفردوس ويتنعمون بنعيمها ويصلون إلى نسيمها واحفظنا عن الأسباب المؤدية إلى النار وجحيمها وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ اللام جواب قسم اى وباللّه لقد خلقنا جنس الإنسان في ضمن خلق آدم خلقا اجماليا مِنْ سُلالَةٍ يقال سل الشيء من الشيء نزع كسل السيف من الغمد وسل الشيء من البيت على سبيل السرقة وسل الولد من الأب ومنه قيل للولد سليل . والسلالة اسم ما سل من الشيء واستخرج منه فان فعالة اسم لما يحصل من الفعل فتارة يكون مقصودا منه كالخلاصة وأخرى غير مقصود منه كالقلامة والكناسة والسلالة من القبيل الأول فإنها مقصودة ما يسل ومن ابتدائية متعلقة بالخلق اى من خلاصة سلت من بين الكدر كما في الجلالين مِنْ طِينٍ من بيانية متعلقة بمحذوف وقع صفة لسلالة اى خلقنا من سلالة كائنة من طين : وبالفارسية [ خلاصه واز نقاوهء كه بيرون كشيده شده از كل ] والطين التراب والماء المختلط به وفي التأويلات النجمية يشير إلى سلالة سلت من جميع الأرض طيبها وسبخها وسهلها وجبلها باختلاف ألوانها وطبائعها المتفاوتة ولهذا اختلفت ألوانهم وأخلاقهم لأنه مودع في طبيعتهم ما هو من خواص الطين الذي اختص بخاصية منها نوع من الحيوان من جنس البهائم والسباع والجوارح والحشرات المؤذيات الغالبة على كل واحد منها صفة من الصفات الذميمة والحميدة . فاما الذميمة فكالحرص في الفأرة والنملة وكالشهوة في العصفور وكالغضب في الفهد والأسد وكالكبر في النمر وكالبخل في الكلب وكالشره في الخنزير وكالحقد في الحية وغير ذلك من الصفات الذميمة واما الحميدة فكالشجاءة في الأسد والسخاوة في الديك والقناعة في البوم وكالحلم في الجمل وكالتواضع في الهرة وكالوفاء في الكلب وكالبكور في الغراب وكالهمة في البازي والسلحفاة وغير ذلك من الصفات الحميدة فقد جمعها كلها مع خواصها وطبائعها ثم أودعها في طينة الإنسان وهو آدم عليه السلام ثُمَّ جَعَلْناهُ اى الجنس باعتبار افراده المغايرة لآدم وقال بعضهم ثم جعلناه اى نسله فحذف المضاف فيكون المراد بالإنسان آدم خلق من صفوة سلت من الطين نُطْفَةً بان خلقناه منها والنطفة الماء الصافي ويعبر بها عن ماء الرجل فِي قَرارٍ اى مستقر وهو الرحم عبر عنها بالقرار الذي هو مصدر مبالغة مَكِينٍ اى حصين وهو وصف لها بصفة ما استقر فيها مثل طريق سائر : وبالفارسية [ در قرار كاهى كه استوار يعنى رحم وجهل روز أو را نكاه داشتيم سفيد ] ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً بان أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء قال الراغب العلق الدم الجامد ومنه العلقة التي يكون منها الولد فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً المضغة قطعة لحم تمضع اى فصيرناها قطعة لحم لا استبانة ولا تمايز فيها : وبالفارسية [ پس ساختيم آن خون را آن مقدار كوشت كه بخايند يكبار كوشتى بىاستخوان بسته جهل روز ديكر ] فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ اى غالبها ومعظمها