الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
7
تفسير روح البيان
لأموركم من غاية الضعف والافراد باعتبار كل واحد منهم أو بإرادة الجنس المنتظم للواحد والمتعدد والطفل الولد ما دام ناعما كما في المفردات وقال المولى الفناري في تفسير الفاتحة حد الطفل من أول ما يولد إلى أن يستهل صارخا إلى انقضاء ستة أعوام ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ علة لنخرجكم معطوفة على علة أخرى مناسبة لها كأنه قيل ثم نخرجكم لتكبروا شيئا فشيئا ثم لتبلغوا كما لكم في القوة والعقل والتمييز وهو فيما بين الثلاثين والأربعين وفي القاموس ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين واحد جاء على بناء الجمع كآنك ولا نظير لهما انتهى وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى اى يقبض روحه ويموت بعد بلوغ الأشد أو قبله والتوفى عبارة عن الموت وتوفاه اللّه قبض روحه وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وهو الهرم والخرف والرذل والرذال المرغوب عنه لرداءته والعمر مدة عمارة البدن بالحياة لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ كثير شَيْئاً اى شيأ من الأشياء أو شيأ من العلم وهو مبالغة في انتقاض علمه وانتكاس حاله والا فهو يعلم بعض الأشياء كالطفل اى ليعود إلى ما كان عليه أوان الطفولية من ضعف البنية وسخافة العقل وقلة الفهم فينسى ما عمله وينكر ما عرفه ويعجز عما قدر عليه وقد سبق بعض ما يتعلق بهذه الآية في سورة النحل عند قوله تعالى ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ) الآية : قال الشيخ سعدى قدس سره طرب نوجوان ز پير مجوى * كه دكر نايد آب رفته بجوى زرع را چون رسيد وقت درو * نخرامد چنانكه سبزهء نو وقال چو دوران عمر از جهل در كذشت * مزن دست وپا كأب از سر كذشت بسبزى كجا تازه كردد دلم * كه سبزى نخواهد دميد از كلم تفرج كنان در هوا وهوس * كذشتيم بر خاك بسيار كس كساني كه ديكر بغيت اندرند * بيايند وبر خاك ما بگذرند دريغا كه فصل جوانى كذشت * بلهو ولعب زندكانى كذشت چه خوش كفت با كودك آموزگار * كه كارى نكرديم وشد روزكار قال النسفي في كشف الحقائق [ اى درويش جهل پيش از عمل دوزخست وجهل بعد از علم بهشت است از جهت آنكه جهل پيش از علم سبب حرص وطمعست وجهل بعد از علم سبب رضا وقناعت است ] وفي عرائس البقلى أرذل العمر أيام المجاهدة بعد المشاهدة وأيام الفترة بعد المواصلة لكيلا يعلم بعد علم بما جرى عليه من الأحوال الشريفة والمقامات الرفيعة وهذا غيرة الحق على المحققين حين أفشوا أسراره بالدعاوى الكثيرة أستعيذ باللّه واستزيد منه فضله وكرمه ليخلصنا به من فتنة النفس وشرها وفي التأويلات النجمية في الآية إشارة إلى أن أطفال المكونات كانوا في أرحام أمهات العدم متقررين بتقرير الحق إياهم فيها ولكل خارج منها أجل مسمى بالإرادة القديمة والحكمة الأزلية فلا يخرج طفل مكون من رحم العدم الا بمشيئة اللّه تعالى وأوان اجله وهذا رد على الفلاسفة يقولون