الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

8

تفسير روح البيان

بقدم العالم ويستدلون في ذلك بأنه هل كان للّه تعالى في الأزل أسباب الإلهية في إيجاد العالم بالكمال أولا فان قلنا لم تكن أثبتنا له نقصانا فالناقص لا يصلح للالهية وان قلنا قد كان له أسباب الإلهية بالكمال بلا مانع يلزم إيجاد العالم في الأزل بلا تقدم زماني للصانع على المصنوع بل بتقدم رتبي فنقول في جوابهم ان الآية تدل على أن اللّه تعالى كان في الأزل ولم يكن معه شئ شاء وكان قادرا على إيجاد ما يشاء كيف شاء ولكن الإرادة الأزلية اقتضت بالحكمة الأزلية أجلا مسمى بإخراج طفل العالم من رحم العدم أو ان اجله وان لم يكن قبل وجود العالم أوان وانما كان مقدار الأوان في أيام اللّه التي لم يكن لها صباح ولا مساء كما قال اللّه تعالى ( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ) وبقوله ( نُخْرِجُكُمْ ) إلخ يشير إلخ ان كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج ومن المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله ومنها ما يبلغ حد كماله ثم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لكيلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شئ وذلك معنى قوله ( لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ) دفتر دانش من جمله بشوييد بمى * تا شود از نم فيض أزلي جانم حي وَتَرَى الْأَرْضَ يا من شأنه الرؤية وهو حجة أخرى على البعث هامِدَةً ميتة يابسة همدت النار إذا صارت رمادا فَإِذا [ پس چون ] أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اى المطر اهْتَزَّتْ تحركت بالنبات والاهتزاز الحركة الواقعة على البهجة والسرور فلا يكاد يقال اهتز فلان لكيت وكيت الا إذا كان الأمر من المحاسن والمنافع وَرَبَتْ انتفخت وازدادت من ربا يربو ربا زاد ونما والفرس ربوا انتفخ من عدو وفزع كما في القاموس وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ صنف بَهِيجٍ البهجة حسن اللون وظهور السرور فيه وابتهج بكذا سرورا بان اثره في وجهه . والمعنى حسن رائق يسر ناظره : وبالفارسية [ تازه وتر ونيكو وبهجت افزاى بس قادرى كه زمين مرده را بابى زنده سازد تواناست بر آنكه اجزاى موتى را جمع ساخته بهمان حال كه بوده‌اند باز كرداند آنكه پى دانهء نهال افراخت * دانهء هم شجر تواند ساخت كرد نابوده را بقدرت بود * چه عجب كر دهد ببوده وجود ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ اى ذلك الصنع البديع وهو خلق الإنسان على أطوار مختلفة وتصريفه في أطوار متباينة واحياء الأرض بعد موتها حاصل بسبب انه تعالى هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى اى شأنه وعادته احياؤها وحاصله انه تعالى قادر على إحيائها بدأ وإعادة والا لما أحيى النطفة والأرض الميتة مرارا بعد مرار وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مبالغ في القدرة والا لما أوجد هذه الموجودات وَأَنَّ السَّاعَةَ اى القيامة آتِيَةٌ فيما سيأتي لمجازاة المحسن والمسيئ لا رَيْبَ فِيها إذ قد وضح دليلها وظهر أمرها وهو خبر ثان وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ [ بر مىانكيزد ] اى بمقتضى وعده الذي لا يقبل الخلف مَنْ فِي الْقُبُورِ جمع قبر وهو مقر الميت والبعث هو ان ينشر اللّه الموتى من القبور بان يجمع اجزاءهم الأصلية ويعيد الأرواح إليها وأنكره الفلاسفة بناء على امتناع إعادة المعدوم قلنا إن اللّه يجمع الاجزاء