الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

484

تفسير روح البيان

ابصر بعين النفس لا يرى الا الباطل فيؤمن به وَكَفَرُوا بِاللَّهِ الذي يجب الايمان به مع تعاضد موجبات الايمان أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ المغبونون في صفقتهم الأخروية حيث اشتروا الكفر بالايمان وضيعوا الفطرة الأصلية والأدلة السمعية الموجبة للايمان عمر تو كنج وهر نفس از وى بكل كهر * كنجى چنين لطيف مكن رايكان تلف وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ الاستعجال طلب الشيء قبل وقته : يعنى [ شتاب ميكنند كافران ترا بعذاب آوردن بايشان ] اى يقول نضر بن الحارث وأمثاله بطريق الاستهزاء متى هذا الوعد وأمطر علينا حجارة من السماء وفيه إشارة إلى أن من استعجل العذاب ولم يصبر على العافية لعجل خلق منه وهو مركوز في جبلته كيف يصبر على البلاء والضراء لو لم يصبره اللّه كما قال لنبيه عليه السلام ( وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ) نسأل اللّه العافية من كل بلية ( وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى اى وقت معين لعذابهم وهو يوم القيامة كما قال ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ) وذلك ان اللّه تعالى وعد النبي عليه السلام انه لا يعذب قومه استئصالا بل يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة وقد سمت الإرادة القديمة بالحكمة الأزلية لكل مقدور كائن أجلا فلا تقدم له ولا تأخر عن المضروب المسمى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ عاجلا وفيه إشارة إلى أن الاستعجال في طلب العذاب في غير وقته المقدر لا ينفع وهو مذموم فكيف ينفع الاستعجال في طلب مرادات النفس وشهواتها في غير أوانها [ وكيف لم يكن مذموما وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ العذاب الذي عين لهم عند حلول الأجل : وبالفارسية [ وبي شك خواهد آمد عذاب بديشان ] بَغْتَةً [ ناكاه ] قال الراغب البغت مفاجأة الشيء من حيث لا يحتسب وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بإتيانه : يعنى [ وحال آنكه ايشان ندانند كه عذاب آيد بايشان وايشان ناآكاه ] يقول الفقير ان قلت عذاب الآخرة ليس من قبيل المفاجأة فكيف يأتي بغتة قلت الموت يأتيهم بغتة اى في وقت لا يظنون أنهم يموتون فيه وزمانه متصل بزمان القيامة ولذا عد القبر أول منزل من منازل الآخرة ويدل عليه قوله عليه السلام ( من مات فقد قامت قيامته ) وفي البرزخ عذاب ولو كان نصفا من حيث إنه حظ الروح فقط وقال بعضهم لعل المراد بإتيانه كذلك ان لا يأتيهم بطريق التعجيل عند استعجالهم والإجابة إلى مسئولهم فان ذلك إتيان برأيهم وشعورهم وفي بعض الآثار من مات مصححا لامره مستعدا لموته ما كان موته بغتة وان قبض نائما ومن لم يكن مصححا لامره ولا مستعدا لموته فموته موت فجأة وان كان صاحب الفراش سنة قال في لطائف المنن وقد تحاورت الكلام انا وبعض من يشتغل بالعلم في انه ينبغي اخلاص النية فيه وان لا يشتغل به الا للّه فقلت الذي يطلب العلم للّه إذا قيل له غدا تموت لا يضع الكتاب من يده اى لكونه وفي الخقوق فلم ير أفضل مما هو فيه فيحب ان يأتيه الموت على ذلك تو غافل در انديشهء سود ومال * كه سرمايهء عمر شد پايمال طريقي بدست آر وصلحى بجوى * شفيعي بر انگيز وغدرى بكوى كه يك لحظه صورت نبندد أمان * چو پيمانه پر شد بدور زمان يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [ تعجيل ميكنند ترا بعذاب آوردن ] وَإِنَّ جَهَنَّمَ اى