الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
419
تفسير روح البيان
الحياة ومانع النبات وكذا الكفران يقال النعم محتاجة إلى الأكفاء كما تحتاج إليها الكرائم من النساء وأهل البطر ليسوا من اكفاء النعم كما أن الأرذال ليسوا اكفاء عقائل الحرم جمع عقيلة وعقيلة كل شئ أكرمه وحرم الرجل أهله فكما ان الكريمة من النساء ليست بكفؤ للرذيل من الرجال فيفرق بينهما للحوق العار فكذا النعمة تسلب من أهل البطر والكبر والغرور والكفران واما أهل الشكر فلا يضيع سعيهم بل يزداد حسن حالهم وللّه تعالى رزق واسع في البلاد ولا فرق فيه بين الشاكر والكفور من العباد كما قال الشيخ سعدى أديم زمين سفرهء عام اوست * برين خوان يغما چه دشمن چه دوست قال الشيخ عبد الواحد وجدنا في جزيرة شخصا يعبد الأصنام فقلنا له انها لا تضر ولا تنفع فاعبد اللّه فقال وما اللّه قلنا الذي في السماء عرشه وفي الأرض بطشه قال ومن اين هذا الأمر العظيم قلنا أرسل إلينا رسولا كريما فلما أدى الرسالة قبضه اللّه اليه وترك عندنا كتاب الملك ثم تلونا سورة فلم يزل يبكى حتى اسلم فعلمناه شيأ من القرآن فلما صار الليل أخذنا مضاجعنا فكان لا ينام فلما قدمنا عبادان جمعنا له شيأ لينفقه فقال هو لم يضيعني حين كنت اعبد الصنم فكيف يضيعني وانا الآن قد عرفته اى والعارف محبوب للّه فهو إذا لا يترك المحبوب في يد العدو ومن العدو الفقر الغالب والألم الحاصل منه محالست چون دوست دارد ترا * كه در دست دشمن كذارد ترا فعلى العاقل ان يعرف اللّه تعالى ويعرف قدر النعمة فيقيدها بالشكر ولا يضع الكفر موضع الشكر فإنه ظلم صريح يحصل منه الهلاك مطلقا اما للقلب فبالاعراض عن اللّه ونسيان ان العطاء منه واما للقالب فبالبطش الشديد وكم رأينا في الدهر من أمثاله من خرب قلبه ثم خرب داره ووجد آخر الأمر بواره ولكن الإنسان من النسيان لا يتذكر ولا يعتبر بل يمضى على حاله من الغفلة أيقظنا اللّه وإياكم من نوم الغفلة في كل لحظة وشرفنا في جميع الساعات باليقظة الكاملة المحضة وَما مبتدأ متضمنة لمعنى الشرط لدخول الفاء في خبرها بخلاف الثانية : وبالفارسية [ وهر چه ] أُوتِيتُمْ أعطيتم والخطاب لكفار مكة كما في الوسيط مِنْ شَيْءٍ من أسباب الدنيا فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها اى فهو شئ شأنه ان يتمتع ويتزين به أياما قلائل ثم أنتم وهو إلى فناء وزوال سمى منافع الدنيا متاعا لأنها تفنى ولا تبقى كمتاع البيت وَما موصولة اى الذي حصل عِنْدَ اللَّهِ وهو الثواب خَيْرٌ لكم في نفسه من ذلك لأنه لذة خالصة من شوائب الا لم وبهجة كاملة عارية من مسة الهمم وَأَبْقى لأنه ابدىّ أَ فَلا تَعْقِلُونَ اى ألا تتفكرون فلا تعقلون هذا الأمر الواضح فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير وتؤثرون الشقاوة الحاصلة من الكفر والمعاصي على السعادة المتولدة من الايمان والطاعات : وبالفارسية [ آيا در نمىيابيد وفهم نمىكنيد كه بدل ميكنيد باقي را بفانى ومرغوب را بمعيوب ] حيف باشد لعل وزر دادن ز چنك * پس كرفتن در برابر خاك وسنك أَ فَمَنْ موصولة مبتدأ وَعَدْناهُ على إيمانه وطاعته وَعْداً حَسَناً هو الجنة