الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

420

تفسير روح البيان

وثوابها فان حسن الوعد بحسن الموعود وقال الكاشفي [ آيا كسى كه وعده كرده‌ايم أو را جنت در آخرت ونصرت در دنيا ] فَهُوَ اى ذلك الموعود له لاقِيهِ اى مصيبه ذلك الوعد الحسن ومدركه لا محالة لاستحالة الخلف في وعده تعالى كَمَنْ موصولة خبر للأولى مَتَّعْناهُ [ برخوردارى داديم أو را ] مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ أو متاع زندكانى دنيا كه محبتش آميختهء محنت است ودولتش مؤدى نكبت ومالش در صدد زوال وجاهش بر شرف انتقال وطعوم عسلش معقب بسموم حنظل ] ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ للحساب أو النار والعذاب . وثم للتراخى في الزمان اى لتراخى حال الإحضار عن حال التمتيع أو في الرتبة ومعنى الفاء في أفمن ترتيب انكار التشابه بين أهل الدنيا وأهل الآخرة على ما قبلها من ظهور التفاوت بين متاع الحياة الدنيا وبين ما عند اللّه اى ابعد هذا التفاوت الظاهر يسوى بين الفريقين اى لا يسوى فليس من أكرم بالوعد الأعلى ووجدان المولى وهو المؤمن كمن أهين بالوعيد والوقوع في الجحيم في العقبى وهو الكافر وذلك بإزاء شهوة ساعة وجدها في الدنيا . ويقال رب شهوة ساعة أورثت صاحبها حزنا طويلا [ وقتي زنبورى مورى را ديد كه بهزار حيله دانه بخانه ميكشيد ودر ان رنج بسيار مىديد أو را كفت اى مور اين چه رنجست كه بر خود نهادهء واين چه بارست كه اختيار كردهء بيا مطعم ومشرب من ببين كه هر طعام كه لطيف ولذيذترست تا از من زيادة نيايد پادشاهان را نرسد هر آنجا كه خواهم نشينم وآنچه خواهم كزينم خورد ودرين سخن بود كه برپريد وبدكان قصابى بر مسلوخى نشست قصاب كارد كه در دست داشت بران زنبورهء مغرور زد ودوپاره كرد وبر زمين انداخت ومور بيامد وپاى كشان أو را ميبرد ومىكفت ] رب شهوة إلخ وفي الحديث ( من كانت الدنيا همته جعل اللّه فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له ومن كانت الآخرة همته جعل اللّه الغنى في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ) - يحكى - ان بعض أهل اللّه كان يرى عنده في طريق الحج كل يوم خبز طري فقيل له في ذلك فقال تأتيني به عجوز أراد بها الدنيا ومن كان له في هذه الدنيا شدة وغم مع دين اللّه فهو خير ممن كان له سعة وسرور مع الشرك وفي الحديث ( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا واللّه يا رب ) يعنى : شدة العذاب آنسته ما مضى عليه من نعم الدنيا ( ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا واللّه ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط ) وفي الحديث ( قد أفلح من اسلم ورزق كفافا ) وهو ما يكون بقدر الحاجة ومنهم من قال هو شبع يوم وجوع يوم ( وقنعه اللّه بما آتاه ) بمد الهمزة اى أعطاه من الكفاف يعنى : من اتصف بالصفات المذكورة فاز بمطلوب الدنيا والآخرة ثم الوعد لعوام المؤمنين بالجنة ولخواصهم بالرؤية ولأخص خواصهم بالوصول والوجدان كما قال تعالى ( ألا من طلبنى وجدني ) وأوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السلام تجوّع ترني تجرد تصل الىّ جوع تنوير خانهء دل تست * أكل تعمير خانهء كل تست