الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
372
تفسير روح البيان
تقدم القول فيها انتهى أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ واسمها الجساسة لتحسسها الاخبار للدجال لان الدجال كان موثقا في دير في جزيرة بحر الشام وكانت الجساسة في تلك الجزيرة كما في حديث المشارق في الباب الثامن تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ اى تكلم تلك الدابة الكفرة باللسان العربي الفصيح أو للعرب بالعربي وللعجم بالعجمي بأنهم كانوا لا يؤمنون بآيات اللّه الناطقة بمجىء الساعة [ يعنى : چون زوال دنيا نزديك باشد حق تعالى دابة الأرض بيرون آرد چنانچه ناقهء صالح از سنك بيرون آورد ] قيل إنها جمعت خلق كل حيوان ولها وجه كوجه الآدميين مضيئة يبلغ رأسها السحاب فيراها أهل المشرق والمغرب وفي الحديث ( طول الدابة ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ) وفي الخبر ( بينما عيسى عليه السلام يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض تحتهم وتتحرك تحرك القنديل وينشق جبل الصفا مما يلي المسعى فتخرج الدابة منه ولا يتم خروجها الا بعد ثلاثة أيام فقوم يقفون نظارا وقوم يفزعون إلى الصلاة فتقول للمصلى طول ما طولت فو اللّه لا حطمنك فتخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليه السلام فتضرب المؤمن في مسجده بالعصا فيظهر اثره كالنقطة ينبسط نوره على وجهه ويكتب على جبهته هو مؤمن وتختم الكافر في انفه بالخاتم فتظهر نكتة فتفشو حتى يسودّ لها وجهه ويكتب بين عينيه هو كافر ثم تقول لهم أنت يا فلان من أهل الجنة وأنت يا فلان من أهل النار ) [ وكسى نماند در دنيا مكر سفيد روى ومردم يكدكر را بنام ولقب نخوانند بلكه سفيد روى را مىكويند اى بهشتى وسياه روى كه دوزخى وبر روى زمين همى رود وهر كجا نفس وى رسد همه نبات ودرختان خشك ميشود تا در زمين هيچ نبات ودرخت سبز نماند مكر درخت سپيد كه آن خشك نكردد از بهر آنكه بركت هفتاد پيغمبر باويست ودر حديث آمده كه خروج دابه وطلوع آفتاب از مغرب متقارب باشد هر كدام پيش بود آن ديكر بر عقبش ظاهر كردد واز كتب بعض أئمة چنان معلوم ميشود از اشراط ساعت أول آيات سماوي كه طلوع شود شمس از مغرب وأول آيات ارضى دابة الأرض ] قال في حياة الحيوان ظاهر الأحاديث ان طلوع الشمس آخر الاشراط انتهى كما ورد ان الدجال يخرج على رأس مائة وينزل عيسى عليه السلام فيقتله ثم يمكث في الأرض أربعين سنة وان الناس يمكثون بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة والحاصل ان بنى الأصفر وهم الإفرنج على ما ذهب اليه المحدثون إذا خرجوا وظهروا إلى الاعماق في ست سنين يظهر المهدى في السنة السابعة ثم يظهر الدجال ثم ينزل عيسى ثم تخرج الدابة ثم تطلع الشمس من المغرب ويدل عليه انهم قالوا إذا أخرجت الدابة حبست الحفظة ورفعت الأقلام وشهدت الأجساد على الأعمال وذلك لكمال تقارب الخروج والطلوع فإنه لا يغلق باب التوبة الا بعد الطلوع والعلم عند اللّه تعالى قال بعض العارفين السر في صورة الدابة وظهور جمعية الكون فيها انها صورة الاستعداد الكوني الشهادى الحيواني ومثال الطبع الكلى الحيواني وحامل جمعية الحقائق الدنيوية وهي أيضا سر البرزخ الكلى العنصري يظهر منها اسرار الحقائق المتضادة كالكفر والايمان والطاعة والعصيان