الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
366
تفسير روح البيان
وما تحويه من الأمور قال سهل بن عبد اللّه التستري قدس سره ما عصى اللّه أحد بمعصية أشد من الجهل قيل يا أبا محمد هل تعرف شيأ أشد من الجهل قال نعم الجهل بالجهل فالجهل جهلان جهل بسيط هو سلب العلم وجهل مركب هو خلافه والأول ضعيف والثاني قوى لا يزول الا ان يتداركه اللّه تعالى : قيل سقام الحرص ليس له شفاء * وداء الجهل ليس له طبيب وقيل وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * وأجسامهم قبل القبور قبور وان امرأ لم يحيى بالعلم ميت * وليس له حين النشور نشور اى كه دارى هنر ندارى مال * مكن از كردكار خود كلهء نعمت جهل را مخواه كه هست * روضهء در ميان مزبلهء اللهم اجعلنا من العلماء ورثة الأنبياء وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا اى مشركوا مكة أَ إِذا كُنَّا تُراباً [ آيا چون كرديم ما خاك ] وَآباؤُنا [ وپدران ما نيز خاك شوند ] وهو عطف على ضمير كنا بلا تأكيد لفصل ترابا بينهما أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ [ آيا ما بيرون آورندگانيم از كورها زنده شده ] والضمير في أإنا لهم ولآبائهم لان كونهم ترابا يتناولهم وآباءهم والعامل في إذا ما دل عليه أإنا لمخرجون وهو نخرج لا مخرجون لان كلا من الهمزة وان واللام مانعة من عمله فيما قبلها . والمعنى أنخرج من القبور إذا كنا ترابا اى هذا لا يكون وتكرير الهمزة للمبالغة في الإنكار وتقييد الإنكار بوقت كونهم ترابا لتقويته بتوجيهه إلى الإخراج في حالة منافية له والافهم منكرون للاحياء بعد الموت مطلقا اى سواء كانوا ترابا أولا لَقَدْ وُعِدْنا هذا اى الإخراج : وبالفارسية [ بدرستى وعده داده شدهايم اين حشر ونشر را ] نَحْنُ وتقديم الموعود على نحن لأنه المقصود بالذكر وحيث اخر كما في سورة المؤمنين قصد به المبعوث وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ اى من قبل وعد محمد يعنى ان آباءنا وعدوا به في الأزمنة المتقدمة ثم لم يبعثوا ولن يبعثوا إِنْ هذا اى ما هذا الوعد إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أحاديثهم التي سطروها وكتبوها كذابا مثل حديث رستم وإسفنديار : وبالفارسية [ مكر افسانها پيشينيان يعنى مانند افسانها كه مجرد سخنيست بىحقيقت ] والأساطير الأحاديث التي ليس لها حقيقة ولا نظام جمع اسطار واسطير بالكسر واسطور بالضم وبالهاى في الكل جمع سطر قُلْ يا محمد سِيرُوا أيها المنكرون المكذبون من السير وهو المضي فِي الْأَرْضِ في ارض أهل التكذيب مثل الحجر والأحقاف والمؤتفكات ونحوها فَانْظُرُوا تفكروا واعتبروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ آخر امر المكذبين بسبب التكذيب حيث أهلكوا بأنواع العذاب وفيه تهديد لهم على التكذيب وتخويف بان ينزل بهم مثل ما نزل بالمكذبين قبلهم وأصل الجرم قطع الثمر عن الشجر والجرامة رديئ الثمر المجروم واستعير لكل اكتساب مكروه وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ على تكذيبهم وإصرارهم لأنهم خلقوا لهذا وهو ليس بنهي عن تحصيل الحزن لان الحزن ليس يدخل تحت اختيار الإنسان ولكن النهى