الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

350

تفسير روح البيان

إلى شئ والارتداد انضمامها ولكونه امرا طبيعيا غير منوط بالتحريك أوثر الارتداد على الرد ويعبر بالطرف عن النظر إذا كان تحريك الجفن يلازمه النظر وهذا غاية في الاسراع ومثل فيه لأنه ليس بين تحريك الأجفان مدة ما قال الكاشفي [ سليمان دستوري داود أو بسجده در افتاد وكفت يا حي يا قيوم كه بعيري آهيا شراهيا باشد وبقول بعضي يا ذا الجلال والإكرام وبر هر تقدير چون دعا كرد تخت بلقيس در موضع خود بزمين فرو رفته وطرفة العيني را پيش تخت سليمان از زمين برآمد ] وقال أهل المعاني لا ينكر من قدرة اللّه ان يعدمه من حيث كان ثم يوجده حيث كان سليمان بلا نقل بدعاء الذي عنده علم من الكتاب ويكون ذلك كرامة للولي ومعجزة للنبي انتهى يقول الفقير هذه مسألة الإيجاد والاعدام وإليها الإشارة بقوله عليه السلام ( الدنيا ساعة وقل من يفهمها ) لأنها خارجة عن طور العقل وفي المثنوى پس ترا هر لحظه موت ورجعتيست * مصطفى فرمود دنيا ساعتيست « 1 » هر نفس نو مىشود دنيا وما * بىخبر از نو شدن اندر بقا عمر همچون جوى نو نو مىرسد * مستمرى مىنمايد در جسد آن ز تيزى مستمر شكل آمدست * چون شرر كش تيز جنبانى بدست شاخ آتش را بجنبانى بساز * در نظر آتش نمايد پس دراز اين درازى مدت از تيزىء صنع * مىنمايد سرعت انگيزى صنع فَلَمَّا رَآهُ اى فاتاه بالعرش فرأه فلما رآه مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ حاضرا لديه تابتا بين يديه في قدر ارتداد الطرف من غير خلل فيه ناشئ من النقل قالَ سليمان تلقيا للنعمة بالشكر هذا اى حصول مرادي وهو حضور العرش في هذه المدة القصيرة مِنْ فَضْلِ رَبِّي علىّ وإحسانه من غير استحقاق منى لِيَبْلُوَنِي ليختبرنى : وبالفارسية [ بيازمايد مرا باين ] وفي المفردات يقال بلى الثوب بلى خلق وبلوته اختبرته كأني اخلقته من كثرة اختبارى له وإذا قيل ابتلى فلان بكذا وبلاه يتضمن أمرين أحدهما تعرف حاله والوقوف على ما يجهل من امره والثاني ظهور جودته ورداءته وربما قصد به الأمران وربما يقصد به أحدهما فإذا قيل بلا اللّه كذا وابتلاه فليس المراد الا ظهور جودته ورداءته دون التعرف لحاله والوقوف على ما يجهل منه إذا كان تعالى علام الغيوب أَ أَشْكُرُ بان أراه محض فضله تعالى من غير حول من جهتي ولا قوة وأقوم بحقه أَمْ أَكْفُرُ بان أجد لنفسي مدخلا في البين واقصر في إقامة مواجبه وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن الجن وان كان له مع لطافة جسمه قوى ملكوتية يقدر على ذلك بمقدار زمان مجلس سليمان فان للانس ممن عنده علم من الكتاب مع كثافة جسمه وثقله وضعف انسانيته قوة ربانية قد حصلها من علم الكتاب بالعمل به وهو أقدر بها على ما يقدر عليه الجن من الجن ولما كان كرامة هذا الولي في الإتيان بالعرش من معجزة سليمان ( قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ ) هذه النعمة التي تفضل بها علىّ برؤية العجز عن الشكر ( أَمْ أَكْفُرُ ) انتهى قال قتادة فلما رفع رأسه قال الحمد للّه الذي

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم هم در بيان مكر خركوش إلخ