الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

317

تفسير روح البيان

في كل واد من المواعظ الحسنة والحكم البالغة وذم الدنيا وتركها وتزيين الآخرة وطلبها وتشويق العباد وتحبيبهم إلى اللّه وتحبيب اللّه إليهم وشرح المعارف وبيان الموصل والحث على السير والتحذير عن الألفاظ القاطعة للسير وذكر اللّه وثنائه ومدح النبي عليه السلام والصحابة وهجاء الكفار انتصارا كما قال عليه السلام لحسان ( اهج المشركين فان جبريل معك ) انتهى . والجمهور على إباحة الشعر ثم المذموم منه ما فيه كذب وقبح وما لم يكن كذلك فان غلب على صاحبه بحيث يشغله عن الذكر وتلاوة القرآن فمذموم ولذا قال من قال در قيامت نرسد شعر بفرياد كسى * كه سراسر سخنش حكمت يونان كردد وان لم يغلب كذلك فلا ذم فيه وفي الحديث ( ان من الشعر لحكمة ) اى كلاما نافعا يمنع عن الجهل والسفه وكان على رضى اللّه عنه أشعر الخلفاء وكانت عائشة رضى اللّه عنها أبلغ من الكل قال الكاشفي [ حضرت حقائق پناهى در ديباجهء ديوان أول آورده‌اند كه هر چند قادر حكيم جل ذكره در آيت كريمهء ( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) شعرا را كه سياحان بحر شعرند جمع ساخته وكمند دام استغراق در كردن انداخته كاه در غرقابه بىحد وغايت غوايت مىاندازد وكاه تشنه لب در وادئ حيرت وضلالت سركردان ميسازد واما بسيارى از ايشان بواسطهء إصلاح عمل وصدق ايمان در زورق أمان ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) تشنه‌اند بوسيلهء بادبان ( وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً ) بساحل خلاص وناحيت نجات پيوسته ويكى از أفاضل كفته است ] شاعرانرا كر چه غاوى كفت در قرآن خداى * هست ازيشان هم بقرآن ظاهر استثناى ما ولما كان الشعر مما لا ينبغي للأنبياء عليهم السلام لم يصدر من النبي عليه السلام بطريق الإنشاء دون الإنشاد الا ما كان بغير قصد منه وكان كل كمال بشرى تحت علمه الجامع فكان يجيب كل فصيح وبليغ وشاعر وأشعر وكل قبيلة بلغاتهم وعباراتهم وكان يعلم الكتاب علم الخط وأهل الحرف حرفتهم ولذا كان رحمة للعالمين وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) على أنفسهم بالشعر المنهي عنه وغيره فهو عام لكل ظالم والسين للتأكيد أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ أي منصوب بينقلبون على المصدر لا بقوله سيعلم لان أيا وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها وقدم على عامله لتضمنه معنى الاستفهام وهو متعلق بسيعلم سادا مسد مفعوليه . والمنقلب بمعنى الانقلاب اى الرجوع . والمعنى ينقلبون أي الانقلاب ويرجعون اليه بعد مماتهم أي الرجوع اى ينقلبون انقلابا سوأ ويرجعون رجوعا شرا لان مصيرهم إلى النار وقال الكاشفي [ بكدام مكان خواهند كشت وأو آنست كه منقلب ايشان آتش خواهد بود ] - روى - انه لما ليس أبو بكر رضى اللّه عنه من حياته استكتب عثمان رضى اللّه عنه كتاب العهد وهو هذا ما عهد ابن أبي قحافة إلى المؤمنين في الحال التي يؤمن فيها الكافر ثم قال بعد ما غشى عليه وأفاق انى استخلفت عليكم عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فإنه عدل فذلك ظني فيه وان لم يعدل سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . والظلم هو الانحراف عن العدالة والعدول عن الحق الجاري مجرى النقطة من الدائرة . والظلمة ثلاثة . الظالم الأعظم وهو الذي لا يدخل تحت شريعة اللّه وإياه قصد تعالى بقوله ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) والأوسط هو الذي لا يلزم حكم