الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
297
تفسير روح البيان
ولا يقبل الموعظة الرَّحِيمُ [ مهربانست كه مؤمنانرا از ان مهلكهء عقوبت بيرون آرد ونجات دهد ] وهو تخويف لهذه الأمة كيلا يسلكوا مسالكهم قيل خير ما اعطى الإنسان عقل يردعه فإن لم يكن فحياء يمنعه فإن لم يكن فخوف يقمعه فإن لم يكن فمال يستره فإن لم يكن فصاعقة تحرقه وتريح منه العباد والبلاد كالأرض إذا استولى عليها الشوك فلا بد من نسفها وإحراقها بتسليط النار عليها حتى تعود بيضاء . فعلى العاقل ان يعتبر ويخاف من عقوبة اللّه تعالى ويترك العادات والشهوات ولا يصر على المخالفات والمنهيات مكر كه عادت شوم از جنود إبليس است * كه سد راه عبادت شده است عادت ما وكل ما وقع في العالم من آثار اللطف والقهر فهو علة لأولي الألباب مدة الدهر عاقلانرا كوش بر آواز طبل رحلتست * هر طلبيدن قاصدى باشد دل آگاه را وقد أهلك اللّه تعالى قوم عاد مع شدة قوتهم وشوكتهم بأضعف الأشياء وهو الريح فإنه إذا أراد يجعل الأضعف أقوى كالبعوضة ففي الريح ضعف للأولياء وقوة على الأعداء ولان للكمل معرفة تامة بشؤون اللّه تعالى لم يزالوا مراقبين خائفين كما أن الجهلاء ما زالوا غافلين آمنين ولذا قامت عليهم الطامة في كل زمان قوّانا اللّه وإياكم بحقائق اليقين وجعلنا من أهل المراقبة في كل حين كَذَّبَتْ ثَمُودُ أنت باعتبار القبيلة وهو اسم جدهم الأعلى وهو ثمود ابن عبيد بن عوص بن عاد بن ارم بن سام بن نوح وقد ذكر غير هذا في أول المجلس السابق فارجع الْمُرْسَلِينَ يعنى صالحا ومن قبله من المرسلين أو إياه وحده والجمع باعتبار ان تكذيب واحد من الرسل في حكم تكذيب الجميع لاتفاقهم على التوحيد وأصول الشرائع ثم بين الوقت الممتد للتكذيب المستمر فقال إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ النسبي لا الديني فان الأنبياء محفوظون قبل النبوة معصومون بعدها وفائدة كونه منهم ان تعرف أمانته ولغته فيؤدى ذلك إلى فهم ما جاء به وتصديقه صالِحٌ ابن عبيد بن آسف بن كاشح بن حاذر بن ثمود أَ لا تَتَّقُونَ [ آيا نمىترسيد از عذاب خداى كه بدو شرك مىآريد ] إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * فان شهرتى فيما بينكم بالأمانة موجبة لتقوى اللّه وإطاعتي فيما أدعوكم اليه وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ اى على النصح والدعاء مِنْ أَجْرٍ فان ذلك تهمة لأهل العفة إِنْ أَجْرِيَ [ نيست مكافات من ] إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ فإنه الذي أرسلني فالاجر عليه بل هو الآجر لعباده الخلص لقوله في الحديث القدسي ( من قتلته فاناديته ) : وفي المثنوى عاشقانرا شادمانى وغم اوست * دست مزد واجرت خدمت هم اوست « 1 » أَ تُتْرَكُونَ الاستفهام للانكار والتوبيخ اى أتظنون انكم تتركون فِي ما هاهُنا اى في النعيم الذي هو ثابت في هذا المكان اى الدنيا وان لادار للمجازاة آمِنِينَ حال من فاعل تتركون : يعنى [ در حالتي كه أيمن ز آفات وسالم از فوات ] وفسر النعيم بقوله فِي جَنَّاتٍ بساتين وَعُيُونٍ انهار وقال بعضهم لم يكن لقوم صالح انهار جارية فالمراد بالعيون الآبار ويقال كانت لهم في الشتاء آبار وفي الصيف انهار لأنهم كانوا يخرجون
--> ( 1 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه ثواب عمل عاشق هم از حق است