الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

281

تفسير روح البيان

المعجزات على يديه فذكر له أمثال هذه القصص ليقتدى بمن قبله من الأنبياء في الصبر على عناد قومه والانتظار مجيىء الفرج كما قيل اصبروا تظفروا كما ظفروا : قال الحافظ سروش عالم غيبم بشارتى خوش داد * كه كس هميشه بگيتى دژم نخواهد ماند وَاتْلُ عَلَيْهِمْ من التلاوة وهي القراءة على سبيل التتابع والقراءة أعم اى اقرأ على مشركي العرب واخبر أهل مكة نَبَأَ إِبْراهِيمَ خبره العظيم الشان قال الكاشفي [ خبر إبراهيم كه ايشان بدو نسبت درست ميكنند وبفرزندى أو مفتخرند ومستظهر ] إِذْ قالَ ظرف لنبأ لِأَبِيهِ آزر وهو تاريخ كما سبق وَقَوْمِهِ أهل بابل وهو كصاحب موضع بالعراق واليه ينسب السحر . والقوم جماعة الرجال في الأصل دون النساء كما نبه عليه قوله تعالى ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) وفي عامة القرآن اريدوا به والنساء جميعا كما في المفردات ما تَعْبُدُونَ أي شئ تعبدونه : وبالفارسية [ چيست آنچه پرستيد ] سألهم وقد علم أنهم عبدة الأوثان لينبههم على ضلالهم ويريهم ان ما يعبدونه لا يستحق العبادة قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً وهي اثنان وسبعون صنما من ذهب وفضة وحديد ونحاس وخشب كما في كشف الاسرار . والصنم ما كان على صورة ابن آدم من حجر أو غيره كما في فتح الرحمن قال في المفردات الصنم جثة متخذة من فضة أو نحاس والوتن حجارة كانت تعبد قال الكاشفي [ مراد تمثالهاست كه ساخته بودند از أنواع فلزات بر صور مختلفه وبر عبادت آن مداومت ميكردند ] كما قال فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ لم يقتصروا على قوله أصناما بل اطنبوا في الجواب بإظهار الفعل وعطف دوام عكوفهم على أصنامهم ابتهاجا وافتخارا بذلك يقال ظللت اعمل كذا بالكسر ظلولا إذا عملت بالنهار دون الليل والظاهر أن عبادتهم الأصنام لا تختص بالنهار فالمراد بالظلول هاهنا الدوام والمعنى بالفارسية [ پس هميشه مىباشيم مر انرا مجاور وملازم ومداوم بر عبادت ] والعكوف اللزوم ومنه المعتكف لملازمته المسجد على سبيل القربة وصلة العكوف كلمة على وإيراد اللام لإفادة معنى زائد كأنهم قالوا فنظل لأجلها مقبلين على عبادتها ومستديرين حولها وقال أبو الليث ان إبراهيم عليه السلام ولدته أمه في الغار فلما خرج وكبر دخل المصر وأراد ان يعلم على أي مذهب هم وهكذا ينبغي للعاقل إذا دخل بلدة ان يسألهم عن مذهبهم فان وجدهم على الاستقامة دخل معهم وان وجدهم على غير الاستقامة أنكر عليهم فلما قال إبراهيم ما تعبدون وقالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين وأراد ان يبين عيب فعلهم قالَ استئناف بيانى هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ اى يسمعون دعاءكم على حذف المضاف فان كم ليس من قبيل المسموعات والواو بحسب زعمهم فإنهم كانوا يجرون الأصنام مجرى العقلاء إِذْ تَدْعُونَ وقت دعائكم لحوائجكم فيستجيبون لكم أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ على عبادتكم لها : وبالفارسية [ يا سود ميرسانند شما را ] أَوْ يَضُرُّونَ أو يضرونكم بترك العبادة إذ لا بد للعبادة من جلب نفع أو دفع ضر : وبالفارسية [ يا زيان ميرسانند بشما قوم إبراهيم نتوانستند كه أو را جواب دهند بهانهء تقليد پيش آورده ] قالُوا ما رأينا منهم ذلك السمع أو النفع أو الضر بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ منصوب بقوله يَفْعَلُونَ وهو مفعول ثان لوجدنا اى