الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

270

تفسير روح البيان

منور قلوب أوليائه بالايمان ومشرق ظواهرهم ومظلم قلوب أعدائه بالكفر ومظهر آثار الظلمة على هياكلهم إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ شيأ من الأشياء أو من جملة من له عقل وتمييز علمتم ان الأمر كما قلته واستدللتم بالأثر على المؤثر وفيه تلويح بأنهم بمعزل من دائرة العقل متصفون بما رموه عليه السلام به من الجنون فمن كمال ضدية موسى وفرعون وكذا القلب والنفس يعد كل منهما ما يصدر من الآخر من الجنون وقس عليهما العاشق والزاهد فان جنون العشق من واد وجنون الزهد من واد آخر زد شيخ نارسيده بعشق تو طعنه‌ام * ديوانه را ز سرزنش كودكان چه باك قالَ فرعون من غاية تمرده وميلا إلى العقوبة كما يفعله الجبابرة وعدولا إلى التهديد عن المحاجة بعد الانقطاع وهكذا ديدن المعاند المحجوب وغيظا على نسبة الربوبية إلى غيره ولعله كان دهريا اعتقد ان من ملك قطرا وتولى امره بقوة طالعه استحق العبادة من أهله وقال بعضهم كان الملعون مشبها ولذلك قال وما رب العالمين اى أي شئ هو فنوقعه في الخيال لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ اللام للعهد اى لا جعلنك من الذين عرفت أحوالهم في سجونى فإنه كان يطرحهم في هوة عميقة حتى يموتوا ولذلك لم يقل لأسجنك قال الكاشفي [ هر آينه كردانيدم ترا از زندانيان آورده‌اند كه سجن فرعون از قتل بدتر بود زيرا كه زندانيانرا در حفرهء عميق مىانداختند كه در آنجا هيچ نمىديدند ونمىشنيدند وبيرون نمىآوردند الا مردهء ] وفيه إشارة إلى سجن حب الدنيا فان القلب إذا كان متوجها إلى اللّه وطلبه معرضا عن النفس وشهواتها فلا استيلاء للنفس عليه الا بشبكة حب الجاه والرياسة فإنه آخر ما يخرج عن رؤس الصديقين باشد أهل آخرت را حب جاه * همچو يوسف را در ان شهراه جاه قالَ موسى أَ وَلَوْ جِئْتُكَ [ اگر بيايم ترا ] بِشَيْءٍ مُبِينٍ يعنى أتفعل بي ذلك ولو جئتك بشئ موضح لصدق دعواي يعنى المعجزة فإنها الجامعة بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته والدلالة على صدق مدعى نبوته فالواو للحال دخلت عليها همزة الاستفهام للانكار بعد حذف الفعل اى جائيا بشئ مبين وجعلها بعضهم للعطف اى أتفعل بي ذلك لو لم أجئ بشئ مبين ولو جئتك به اى على كل حال من عدم المجيء والمجيء قالَ فرعون فَأْتِ بِهِ [ پس بيار آن چيز را ] إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في ان لك بينة موضحة لصدق دعواك وكان في يد موسى عصا من شجر الآس من الجنة وكان آدم جاء بها من الجنة فلما مات قبضها جبريل ودفعها إلى موسى وقت رسالته فقال موسى لفرعون ما هذه التي بيدي قال فرعون هذه عصا فَأَلْقى من يده عَصاهُ والإلقاء طرح الشيء حيث تلقاه وتراه ثم صار في التعارف اسما لكل طرح فَإِذا هِيَ [ پس آنجا عصا پس از افكندن ] ثُعْبانٌ مُبِينٌ اى ظاهر الثعبانية وانها شئ يشبه الثعبان صورة بالسحر أو بغيره والثعبان أعظم الحيات بالفارسية [ اژدها ] واشتقاقه من ثعبت الماء فانثعب اى فجرته فانفجر قال الكاشفي [ وفرعون از مشاهدهء أو بترسيد ومردمان كه حاضر بودند هزيمت كردند چنانچه