الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
269
تفسير روح البيان
من الجواهر والاعراض والمعنى أي شئ رب العالمين الذي ادعيت انك رسوله وما حقيقته الخاصة ومن أي جنس هو منكرا لان يكون للعالمين رب سواه قال الكاشفي [ چون فرعون شنيده بود كه موسى كفت انا رسول رب العالمين أسلوب سخن بگردانيد واز روى امتحان كفت چيست پروردگار عالميان وچه چيز است سؤال از ماهيت كرد ] ولما لم يمكن تعريفه تعالى الا بلوازمه الخارجية لاستحالة التركيب في ذاته من جنس وفصل قالَ موسى مجيبا له بما يصح في وصفه تعالى رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا عين ما اراده بالعالمين لئلا يحمله اللعين على ما تحت مملكته إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ بالأشياء المحققين لها بالنظر الصحيح الذي يؤدى إلى الإتيان وهو بالفارسية [ بي كمان شدن ] علمتم ان العالم عبارة عن كل ما يعلم به الصانع من السماوات والأرض وما بينهما وان ربها هو الذي خلقها ورزق من فيها ودبر أمورها فهذا تعريفه وجواب سؤالكم لا غير والخطاب في كنتم لفرعون واشراف قومه الحاضرين قال الكاشفي [ هيچ كس را از حقيقة حق آگاهى ممكن نيست هر چه در عقل وفهم ووهم وحواس وقياس كنجد ذات خداوند تعالى از ان منزه ومقدس است چه آن همه محدثاتند ومحدث جزا ادراك محدث نتوان كرد ] آنكه أو از حدث برآرد دم * چه شناسد كه چيست سر قدم علم را سوى حضرتش ره نيست * عقل نيز از كمالش آگه نيست فمعنى العلم باللّه العلم به من حيث الارتباط بينه وبين الخلق وانتشاء العالم منه بقدر الطاقة البشرية إذ منه ما لا توفيه الطاقة البشرية وهو ما وقع فيه الكمل في ورطة الحيرة وأقروا بالعجز عن حق المعرفة قالَ فرعون عند سماع جوابه خوفا من تأثيره في قلوب قومه وانقيادهم له ( لِمَنْ حَوْلَهُ من اشراف قومه وهم القبط [ وايشان پانصد تن بود زيورها بسته وبر كرسيهاى زرين نشسته ] وحول الشيء جانبه الذي يمكنه ان يحول اليه وينقلب أَ لا تَسْتَمِعُونَ ما يقول فاستمعوه وتعجبوا منه في مقاله وفيه يريد ربوبية نفسه قالَ موسى زيادة في البيان وحطاله عن مرتبة الربوبية إلى مرتبة المربوبية قال الكاشفي [ عدول كرد از ظهر آيات با قرب آيات بناظر وواضح آن بر متأمل ] رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ وقيل إن فرعون كان يدعى الربوبية على أهل عصره وزمانه فلم يدع ذلك على من كان قبله فبين بهذه الآية ان المستحق للربوبية هو رب كل عصر وزمان قالَ فرعون من سفاهته وصرفا لقومه عن قبول الحق إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ لا يصدر ما قاله عن العقلاء وسماه رسولا على السخرية واضافه إلى مخاطبيه ترفعا من أن يكون مرسلا إلى نفسه . والجنون حائل بين النفس والعقل كما في المفردات قالَ موسى زيادة في تعريف الحق ولم يشتغل بمجاوبته في السفاهة رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما بيان ربوبيته للسموات والأرض وما بينهما وان كان متضمنا لبيان الخافقين وما بينهما لكن أراد التصريح بذكر الشروق والغروب للتغيرات الحادثة في العالم من النور مرة والظلمة أخرى المفتقرة إلى محدث عليم حكيم قال ابن عطاء