الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

265

تفسير روح البيان

انه يؤتى بالتائب يوم القيامة ومعه خصومه فيقال لهم خلوا عنه فان اللّه تعالى يعوضكم فقال يا سرى معي دراهم من لقط النوى إذا انا مت فاشتر ما احتاج اليه وكفنى ولا تعلم أهلي لئلا يغيروا كفنى بحرام فجلست عنده قليلا ففتح عليه وقال لمثل هذا فليعمل العاملون ثم مات فأخذت الدراهم فاشتريت ما يحتاج اليه ثم سرت نحوه فإذا الناس يهرعون اليه فقلت ما الخبر فقيل مات ولىّ من أولياء اللّه نريد ان نصلى عليه فجئت فغسلته ودفناه فلما كان بعد مدة وفد أهله يستعلمون خبره فأخبرتهم بموته فأقبلت امرأته باكية فأخبرتها بحاله فسألتني ان أريها قبره فقلت أخاف ان تغيروا أكفانه قالت لا واللّه فاريتها القبر فبكت وأمرت بإحضار شاهدين فاحضرا فأعتقت جواريها ووقفت عقارها وتصدقت بمالها ولزمت قبره حتى ماتت رحمة اللّه تعالى عليهما چون كند كحل عنايت ديده باز * اينچنين باشد بدنيا أهل راز وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى إذ منصوب با ذكر المقدر والمناداة والنداء رفع الصوت وأصله من الندى وهو الرطوبة واستعارته للصوت من حيث إن من تكثر رطوبة فمه حسن كلامه ولهذا يوصف الفصيح بكثرة الريق . والمعنى اذكر يا محمد لقومك وقت نداءه تعالى وكلامه موسى اى ليلة رأى الشجرة والنار حين رجع من مدين وذكرهم بما جرى على قوم فرعون بسبب تكذيبهم إياه وحذرهم ان يصيبهم مثل ما أصابهم أَنِ ائْتِ تفسير نادى فان مفسرة بمعنى اى والإتيان مجيىء بسهولة . والمعنى قال له يا موسى ائت الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أنفسهم بالكفر والمعاصي واستعباد بني إسرائيل وذبح أبنائهم قَوْمَ فِرْعَوْنَ بدل من القوم والاقتصار على القوم للايذان بشهرة ان فرعون أول داخل في الحكم أَ لا يَتَّقُونَ استئناف لا محل له من الاعراب وألا تحضيض على الفعل اتبعه إرساله إليهم لانذار وتعجيبا من غلوهم في الظلم وافراطهم في العدوان اى ألا يخافون اللّه ويصرفون عن أنفسهم عقابه بالايمان والطاعة : وبالفارسية [ آيا نمىترسند يعنى بايد كه بترسند از عذاب حضرت الهى ودست از كفر بدارند وبني إسرائيل را بگذارند ] قالَ استئناف كأنه قيل فماذا قال موسى فقيل قال متضرعا إلى اللّه تعالى رَبِّ [ اى پروردگار من ] إِنِّي أَخافُ الخوف توقع مكروه عن امارة مظنونة أو معلومة كما أن الرجاء والطمع توقع محبوب عن امارة مظنونة أو معلومة أَنْ يُكَذِّبُونِ ينكروا نبوتي وما أقول من أول الأمر قال بعض الكبار خوفه كان شفقة عليهم وأصله يكذبوني فحذفت الياء استغناء بالكسر وَيَضِيقُ صَدْرِي [ وتنك شود دل من از انفعال تكذيب ] وكان في موسى حده وهو معطوف على أخاف وكذا قوله وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي [ ونكشايد زبان من وعقده كه دارد زيادة كردد ] فان الانطلاق بالفارسية [ كشاده شدن وبشدن ] والمراد هنا هو الأول واللسان الجارحة وقوتها قال اللّه تعالى ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ) يعنى من قوة لساني فان العقدة لم تكن في الجارحة وانما كانت في قوتها التي هي النطق بها كما في المفردات فَأَرْسِلْ جبريل عليه السلام إِلى هارُونَ ليكون معينا لي في التبليغ فإنه افصح لسانا وهو اخوه الكبير : وبالفارسية [ أو را شريك من كردان برسالت تا باعانت