الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
239
تفسير روح البيان
عطايست هر موى ازو بر تنم * چه كونه بهر موى شكري كنم اعلم أن الآية الكريمة إشارة إلى أن ورد النفل لا يقضى إذا فات لكن على طريق الاستحباب لا على طريق الوجوب وذلك ان دوام الورد سبب لدوام الوارد ودوام الوارد سبب للوصلة ألا ترى ان النهر انما يصل إلى البحر بسبب امداد الأمطار والثلوج التي في الجبال فلو انقطع المدد فقد المرام كما قال الصائب از زاهدان خشك رسايى طمع مدار * سيل ضعيف وأصل دريا نميشود ولذا أكب العباد والسلاك على الأوراد في الليل والنهار وجعلوها على أنفسهم بمنزلة الواجبات ولذا لوفات عنهم ورد الليل قضوه في النهار ولو فات عنهم ورد النهار قضوه في الليل يعنى أتوا ببدله مما كان مثلا له حتى لا ينقطعوا دون السبيل فمن عرف الطريق إلى اللّه لا يرجع ابدا ولو رجع عذب في الدارين بما لم يعذب به أحد من العالمين فعليك بالورد صباحا ومساء فإنه من ديدن السلف الصالحين وإياك والغفلة عنه فإنها من دأب من بال على اذنه الشيطان من الفاسقين وعن الشيخ أبى بكر الضرير رضى اللّه عنه قال كان في جواري شاب حسن الوجه يصوم بالنهار ولا يفطر ويقوم الليل ولا ينام فجاءنى يوما وقال يا أستاذ انى نمت عن وردى الليلة فرأيت كأن محرابى قد انشق وكأني بجوار قد خرجن من المحراب لم ار أحسن وجها منهن وإذا واحدة فيهن شوهاء اى قبيحة لم ار أقبح منها منظرا فقلب لمن أنتن ولمن هذه فقلن نحن لياليك التي مضين وهذه ليلة نومك فلومت في ليلتك هذه لكانت هذه حظك ثم أنشأت الشوهاء تقول اسأل لمولاك وارددني إلى حالي * فأنت قبحتنى من بين اشكالى لا ترقدنّ الليالي ما حييت فان * نمت الليالي فهن الدهر أمثالي فاجابتها جارية من الحسان نحن الليالي اللواتي كنت تسهرها * تتلو القرآن بترجيع ورنات نحن الحسان اللواتي كنت تخطبنا * جوف الظلام بانات وزفرات قال ثم شهق شهقة خرميتا ذكره الامام اليافعي في روض الرياحين - وروى - ان إبليس ظهر ليحيى ابن زكريا عليهما السلام فرأى عليه معاليق من كل شئ فقال يحيى يا إبليس ما هذه المعاليق التي أرى عليك قال هذه الشهوات التي أصيب بهن ابن آدم قال فهل لي فيها من شئ قال ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة والذكر قال يحيى هل غير ذلك قال لا واللّه قال للّه علىّ ان لا املأ بطني من طعام ابدا قال إبليس وللّه على أن لا انصح مسلما ابدا كذا في آكام المرجان واحتضر عابد فقال ما تأسفى علىّ دار احزان والخطايا والذنوب وانما تأسفى على ليلة نمتها ويوم أفطرته وساعة غفلت فيها عن ذكر اللّه فمن وجد الفرصة فليسارع وبقية العمر ليس لها ثمن اى كه پنجاه رفت ودر خوابى * مكر اين پنج روز دريابى خواب نوشين بامداد رحيل * باز دارد پياده را ز سبيل [ كفتهاند ايزد تعالى فلك را آفريد ومدت دور وى دو قسم كردانيد يك قسم از ان شب ديجور نهاد كه اندر ان وقت روى زمين بسان قير شود وقسم ديكر روز با نور نهاد كه روى زمين بسان كافور شود از روى أشارت ميكويد اى كساني كه اندر روشنايى روز دولت