الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
240
تفسير روح البيان
آرام داريد أيمن مباشيد كه شب محنت بر اثرست واى كساني كه اندر تاريكى شب محنت بىآرام بوده آيد نوميد مباشيد كه روشنايى روز دولت بر اثرست ] اى دل صبور باش ومخور غم كه عاقبت * اين شام صبح كردد واين شب سحر شود نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من أهل اليقظة والشهود الواصلين إلى مطالعة الجمال في كل مشهود ونعوذ به من البقاء في ظلمة الوجود والحرمان من فيض الجود انه رحيم ودود وَعِبادُ الرَّحْمنِ دون عباد الدنيا والشيطان والنفس والهوى فإنهم وان كانوا عبادا بالإيجاد لكنهم ليسوا باهل لإضافة التشريف والتفضيل من حيث عدم اتصافهم بالصفات الآتية التي هي آثار رحمته تعالى الخاصة المفاضة على خواص العباد . والمعنى عباده المقبولون وهو مبتدأ خبره قوله الَّذِينَ يَمْشُونَ المشي الانتقال من مكان إلى مكان بإرادة عَلَى الْأَرْضِ التي هي غاية في الطمأنينة والسكون والتحمل حال كونهم هَوْناً هو السكينة والوقار كما في القاموس وتذلل الإنسان في نفسه بما لا يلحق به غضاضة كما في المفردات وهين لين وقد يخففان ساكن متئد ملائم رقيق اى هينين لينى الجانب من غير فظاظة أو يمشون مشيا هينا مصدر وصف به . والمعنى انهم يمشون بسكينة وتواضع لا بفخر وفرح ورياء وتجبر وذلك لما طالعوا من عظمة الحق وهيبته وشاهدوا من كبريائه وجلاله فخشعت لذلك أرواحهم وخضعت نفوسهم وأبدانهم وفي الحديث ( المؤمنون هينون لينون كالجمل الانف ان قيد انقاد وان أنيخ على صخرة استناخ ) وفي الصحاح انف البعير اشتكى انفه من البرة فهو انف ككتف وفي الحديث ( المؤمن كالجمل ان قيد انقاد وان استنيخ على صخرة استناخ ) وذلك للوجع الذي به فهو ذلول منقاد . قوله قيد مجهول قاد والقود نقيض السوق فهو من امام وذلك من خلف : والانقياد [ كشيده شدن وكردن نهادن ] يقال أنخت الجمل فاستناخ اى أبركته فبرك قال الشيخ سعدى فروتن بود هوشمند كزين * نهد شاخ پر ميوه سر بر زمين چو سيل اندر آمد بهول ونهيب * فتاد از بلندى بسر در نشيب چو شبنم بيفتاد مسكين وخرد * بمهر آسمانش بعيوق برد وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ الجهل خلو النفس من العلم واعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه وفعل الشيء بخلاف ما حقه ان يفعل سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا كما يترك الصلاة عمدا وعلى ذلك قوله ( أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) فجعل فعل الهزؤ جهلا . والمعنى وإذا كلمهم السفهاء مواجهة بالكلام القبيح قالُوا سَلاماً اى نطلب منكم السلامة فيكون منصوبا بإضمار فعل كما في المفردات أو انا سلمنا من اثمكم وأنتم سلمتم من شرنا كما في احياء العلوم وقال بعضهم سلاما مصدر فعل محذوف أقيم مقام التسلم اى قالوا نتسلم منكم تسلما اى لا نجاهلكم : والمجاهلة [ با كسى سفاهت كردن ] ولا تخالط بشئ من أموركم وهو الجهل وما يبتنى على خفة العقل فلا خير بيننا وبينكم ولا شر بل متاركة : بالفارسية [ جفاى يكديكر بگذاشتن ] وأكثر المفسرين على أن السلام ليس عين عبارتهم بل صفة لمصدر