الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
237
تفسير روح البيان
والنهار ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ولا نبات ولا مثلهما جَعَلَ بقدرته الكاملة فِي السَّماءِ [ در آسمان ] بُرُوجاً هي البروج الاثنا عشر كل برج منزلان وثلث منزل للقمر وهي منازل الكواكب السبعة السيارة وهي ثلاثون درجة للشمس وأسماء البروج الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت فالحمل والعقرب بيتا المريخ والثور والميزان بيتا الزهرة والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد والسرطان بيت القمر والأسد بيت الشمس والقوس والحوت بيتا المشترى والجدى والدلو بيتا زخل وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع فيكون لكل واحدة منها ثلاثة بروج مثلثات الحمل والأسد والقوس مثلثة نارية والثور والسنبلة والجدى مثلثة أرضية والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية وسميت المنازل بالبروج وهي القصور العالية لأنها للكواكب السيارة كالمنازل الرفيعة لسكانها واشتقاقها من التبرج لظهورها وقال الحسن ومجاهد وقتادة البروج هي النجوم الكبار مثال الزهرة وسهيل والمشترى والسماك والعيوق وأشباهها سميت بروجا لاستتارتها وحسنها وضوئها والابرج الواسع ما بين الحاجبين ثم إن منازل القمر باساميها ذكرت في أوائل سورة يونس فارجع وَجَعَلَ فِيها اى في البروج لا في السماء لان البروج أقرب فعود الضمير إليها أولى وان جاز عوده إلى السماء أيضا سِراجاً [ چراغى را كه آفتابست ] قال الراغب السراج الزاهر بفتيلة ويعبر به عن كل شئ مضىء والمراد به هاهنا الشمس لقوله تعالى ( وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ) شبهت الشمس والكواكب الكبار بالسرج والمصابيح كما في قوله تعالى ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ) في الإنارة والاشراق وَقَمَراً بالفارسية [ ماه ] والهلال بعد ثلاث قمر سمى قمرا لبياضه كما في المختار أو لابيضاض الأرض به والأقمر الأبيض كما في كشف الاسرار مُنِيراً مضيئا بالليل قال في كشف الاسرار [ كفتهاند مراد أزين آسمان آسمان قرآنست كه جملهء أهل ايمان در ظل بيان وىاند هر سورتي از ان چون برجى آنجا در عالم صور سبع مباني است واينجا در عالم سور سبع مثاني چنانكه در شب هر كه چشم بر ستاره دارد راه زمين وى كم نشود هر كه اندر شب فتنه از بيم شك وشبهه چشم دل بر ستارهء آيت قرآن دارد راه دينش كم نشود ] قال في نفائس المجالس في الآية دلالة على كمال قدرته فان هذه الاجرام العظام والنيرات من آثار قدرته واعلم أن اللّه تعالى جعل في سماء نفسك بروج حواسك وجعل فيها سراج روحك وقمر قلبك منيرا بأنوار الروحانية فعليك بالاجتهاد في تنوير وجودك وتخليص قلبك من الظلمات النفسانية لتستعد لأنوار التجليات وتتخلص من ظلمة السوي فتصل إلى المطلب الأعلى فيحصل لك البقاء بعد الفناء فتجد بعد الفقر كمال الغنى فتشاهد كمال قدرة الملك القادر هنا وفي عرائس القرآن بروج السماء مجارى الشمس والقمر وهي الحمل والنور إلخ . وفي القلب بروج وهي برج الايمان وبرج المعرفة وبرج العقل وبرج اليقين وبرج الإسلام وبرج الإحسان وبرج التوكل وبرج الخوف وبرج الرجاء وبرج المحبة وبرج الشوق وبرج الوله فهذه اثنا عشر برجا بها دوام صلاح القلب كما أن الاثني عشر برجا من الحمل إلخ