الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
212
تفسير روح البيان
بهم من عذاب الدنيا ومعنى أليما وجيعا : وبالفارسية [ دردناك ] وَعاداً عطف على قوم نوح : يعنى [ هلاك كرديم قوم عاد را بتكذيب هود ] وَثَمُودَ [ وكروه ثمود را بتكذيب صالح ] وَأَصْحابَ الرَّسِّ الرس البئر وكل ركية لم تطو بالحجارة والآجر فهو رس كما قال في الكشاف الرس البئر الغير المطوية اى المبنية انتهى وفي القاموس كالصحاح المطوية بإسقاط غير وأصحاب الرس قوم يعبدون الأصنام بعث اللّه إليهم شعيبا عليه السلام فكذبوه فبينما هم حول الرس اى بئرهم الغير المبنية التي يشربون منها ويسقون مواشيهم إذا نهارت فخسف بهم وبديارهم ومواشيهم وأموالهم فهلكوا جميعا وفي القاموس الرس بئر كانت لبقية من ثمود كذبوا نبيهم ورسوه في بئر انتهى اى دسوه واخفوه فيها فنسبوا إلى فعلهم بنبيهم فالرس مصدر ونبيهم هو حنظلة بن صفوان كان قبل موسى على ما ذكر ابن كثير وحين دسوه فيها غار ماؤها وعطشوا بعدريهم ويبست أشجارهم وانقطعت ثمارهم بعد أن كان ماؤها يرويهم ويكفى ارضهم جميعا وتبدلوا بعد الانس الوحشة وبعد الاجتماع الفرقة لأنهم كانوا ممن يعبد الأصنام وقد كان ابتلاهم اللّه تعالى بطير عظيم ذي عنق طويل كان فيه من كل لون فكان ينقض على صبيانهم يخطفهم إذا أعوزه الصيد وكان إذا خطف أحدا منهم اغرب به إلى جهة الغرب فقيل له لطول عنقه ولذهابه إلى جهة المغرب عنقاء مغرب [ فرو برنده ونابديد كننده ] فيوما خطف ابنة مراهقة فشكوا ذلك إلى حنظلة النبي عليه السلام وشرطوا ان كفوا شره ان يؤمنوا به فدعا على تلك العنقاء فأرسل اللّه عليها صاعقة فأحرقتها ولم تعقب أو ذهب اللّه بها إلى بعض جزائر البحر المحيط تحت خط الاستواء وهي جريرة لا يصل إليها الناس وفيها حيوان كثير كالفيل والكركدن والسباع وجوارح الطير قال الكاشفي [ پيغمبر دعا فرمود كه خدايا اين مرغ را بگير ونسل بريده كردان دعاى پيغمبر بفر أجابت رسيده وآن مرغ غائب شد وديكر ازو خبري واثرى پيدا نشد وجز نام ازو نشان نماند ودر چيزهاى نايافت بدو مثل زنند كما قيل منسوخ شد مروت ومعدوم شد وفا * وز هر دو نام ماند چو عنقا وكيميا [ وصاحب لمعات از بىنشانىء عشق برين وجه نشان ميدهد ] عشقم كه در دو كون مكانم پديد نيست * عنقاى مغربم كه نشانم بديدنيست فالعنقاء المغرب بالضم وعنقاء مغرب ومغربة ومغرب بالإضافة طائر معروف الاسم لا الجسم أو طائر عظيم يبعد في طيرانه أو من الألفاظ الدالة على غير معنى كما في القاموس ثم كان جزاؤه منهم ان قتلوه وفعلوا به ما تقدم من الرس يقال وجد حنظلة في بئر بعد دهر طويل يده على شجته فرفعت يده فسال دمه فتركت يده فعادت على الشجة وقيل أصحاب الرس قوم نساؤهم مساحقات ذكر ان الدلهاث ابنة إبليس أتتهن فشهت إلى النساء ذلك وعلمتهن فسلط اللّه عليهم صاعقة من أول الليل وخسفا في آخره وصيحة مع الشمس فلم يبق منهم أحد وفي الخبر ( ان من اشراط الساعة ان تستكفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وذلك السحق ) وفي الحديث المرفوع ( سحاق النساء زنى بينهن ) وقيل قوم كذبوا نبيا أتاهم فحبسوه في بئر ضيقة القعر ووضعوا