الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
193
تفسير روح البيان
آيت نازل شد ودرجى از نور پيش حضرت نهاد وفرمود كه پروردگار تو ميفرمايد كه مفاتح خزائن دنيا در اينجاست آنرا بدست تصرف تو ميدهيم بي آنكه از كرامت ونعمتي كه نامزد تو كردهايم در آخرت مقدار بر پشه كم نكردد حضرت فرمود كه اى رضوان مرا بدينها حاجت نيست فقر را دوستر ميدارم وميخواهم كه بندهء شكور وصبور باشم رضوان كفت « أصبت أصاب اللّه » يك نشانهء علو همت آن حضرت همينست كه با وجود تنكدستى واحتياج كوشهء چشم التفات بر خزائن روى زمين نيفكند آنرا ملاحظه بايد نمود كه در شب معراج مطلقا نظر بما سوى اللّه نكشوده وبهيچ چيز از بدائع ملكوت وغرائب عرصهء جبروت التفاوت نفرمود تا عبارت از ان اين آمد كه ( ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ) زرنك آميزى ريحان آن باغ * نهاده چشم خود را مهر ما زاغ نظر چون بر كرفت از نقش كونين * قدم زد در حريم قاب قوسين وعن عائشة رضى اللّه عنها قلت يا رسول اللّه ألا تستطعم اللّه فيطعمك قالت وبكيت لما رأيت به من الجوع وشد الحجر على بطنه من السغب فقال ( يا عائشة والذي نفسي بيده لو سألت ربى ان يجرى معي جبال الدنيا ذهبا لاجراها حيث شئت من الأرض ولكن اخترت جوع الدنيا على شبعها وفقرها على غناها وحزن الدنيا على فرحها . يا عائشة ان الدنيا لا تنبغى لمحمد ولا لآل محمد ) يقول الفقير عصمه اللّه القدير كان عليه السلام من أهل الإكسير الأعظم والحجر المكرم فان شأنه على من شأن سائر الأنبياء من كل وجه وقد أوتوا ذلك العلم والشريف وعمل به بعضهم كادريس وموسى ونحوهما على ما في كتب الصناعة الحجرية لكنه عليه السلام لم يلتفت اليه ولم يعمل به ولو عمل به لجعل مثل الجبال ذهبا ولملك مثل ملك كسرى وقيصر لأنه ليس بمناف للحكمة بالكلية فان بعض الأنبياء قد أوتوا في الدنيا مع النبوة ملكا عظيما وانما اختار الفقر لنفسه لوجوه . أحدها انه لو كان غنيا لقصده قوم طمعا في الدنيا فاختار اللّه له الفقر حتى أن كل من قصده علم الخلائق انه قصده طلبا للعقبى . والثاني ما قيل إن اللّه اختار الفقر له نظر القلوب الفقراء حتى يتسلى الفقير بفقره كما يتسلى الغنى بماله . والثالث ما قيل إن فقره دليل على هوان الدنيا على اللّه تعالى كما قال عليه السلام ( لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ) فاللّه تعالى قادر على أن يعطيه ذلك الذي عيروه بفقده وما هو خير من ذلك بكثير ولكنه يعطى عباده على حسب المصالح وعلى وفق المشيئة ولا اعتراض لاحد عليه في شئ من أفعاله فيفتح على واحد أبواب المعارف والعلوم ويستدّ عليه أبواب الدنيا وفي حق الآخر بالعكس من ذلك وفي القصيدة البردية وراودته الجبال الشم من ذهب * عن نفسه فاراها أيما شمم الشم جمع الأشم والشمم الارتفاع اى أراها ترفعا أي ترفع لا يكتنه كنهه وأكدت زهده فيها ضرورته * ان الضرورة لا تعدو على العصم جمع عصمة يعنى ان شدة حاجته لم تعد ولم تغلب على العصمة الأزلية بل أكدت ضرورته زهده في الدنيا الدنية فما زاغ بصر همته في الدنيا وما طغى عين نهمته في العقبى