الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

183

تفسير روح البيان

إعزاز الكافر وذا لا يجوز . وكذا السلام على أهل البدعة ولو سلم على من لا يعرفه فظهر ذميا أو مبتدعا يقول استرجعت سلامي تحقيرا له ولو احتاج إلى سلام أهل الكتاب يقول السلام على من اتبع الهدى ولورد يقول وعليكم فقط وقد مر ما يتعلق بالسلام مشبعا في الجلد الأول عند قوله تعالى في سورة النساء ( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ) الآية فارجع قال في حقائق البقلى قدس سره إذا دخلتم بيوت أولياء اللّه بالحرمة والاعتقاد الصحيح فأنتم من أهل كرامة اللّه فسلموا على أنفسكم بتحية اللّه فإنها محل كرامة اللّه في تلك الساعة يقول الفقير وكذا الحال في دخول المزارات والمشاهد المتبركة وان كان العامة لا يعرفون ذلك ولا يعتقدون : قال الكمال الخجندي صوفيم ومعتقد صوفيان * كيست چو من صوفئ نيك اعتقاد قال الحافظ بر سر تربت ما چون كذرى همت خواه * كه زيارتكه رندان جهان خواهد بود وقال الجامي نسيم الصبح زرعنى ربى نجد وقبلها * كه بوى دوست مىآيد از ان پاكيزه منزلها اللهم اجعلنا من الذين يجدون النفس الرحماني من قبل اليمن في كل حين وزمن إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ نزلت حين جمع النبي عليه السلام المسلمين يوم الجمعة ليستشيرهم في امر الغزو وكان يثقل المقام عنده على البعض فيخرج بغير اذنه أو في حفر الخندق وكان المنافقون ينصرفون بغير امر رسول اللّه وكان الحفر من أهم الأمور حتى حفر رسول اللّه بنفسه وشغل عن اربع صلوات حتى دخلت في حد القضاء فقال تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ) اى الكاملون في الايمان وهو مبتدأ خبره قوله الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) عن صميم قلوبهم وأطاعوهما في جميع الأحكام في السر والعلانية وَإِذا كانُوا مَعَهُ مع النبي عليه السلام عَلى أَمْرٍ جامِعٍ إلى آخره معطوف على آمنوا داخل معه في حيز الصلة اى على امر مهم يجب اجتماعهم في شأنه كالجمعة والأعياد والحروب والمشاورة في الأمور وصلاة الاستسقاء وغيرها من الأمور الداعية إلى الاجتماع ووصف الأمر بالجمع للمبالغة في كونه سببا لاجتماع الناس فان الأمر لكونه مهما عظيم الشان صار كأنه قد جمع الناس فهو من قبيل اسناد الفعل إلى السبب لَمْ يَذْهَبُوا من المجمع ولم يفترقوا عنه عليه السلام حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ عليه السلام في الذهاب فيأذن لهم واعتبر في كمال الايمان عدم الذهاب قبل الاستئذان لأنه المميز للمخلص من المنافق ثم قال لمزيد التأكيد إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ يطلبون الاذن منك أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ لا غير المستأذنين قال الكاشفي [ تعريض جمع منافقانست كه در غزوهء تبوك بتخلف از جهاد دستوري جستند ودربارهء ايشان نازل شد كه ] ( إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) الآية اى فبعض المستأذنين وكل غير المستأذنين دخلوا في الترهيب وذلك بحسب الأغراض الفاسدة ولأنه فرق بين الاستئذان في التخلف وبين الاستئذان في الانصراف ألا ترى إلى عمر رضى اللّه عنه استأذنه عليه السلام في غزوة تبوك في الرجوع إلى أهله فأذن له فقال ( انطلق فو اللّه ما أنت بمنافق ) هكذا لاح بالبال فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ اى وبعد ما تحقق ان الكاملين في الايمان هم