الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

181

تفسير روح البيان

البدريين قال الكاشفي [ فتح موصلى رحمه اللّه در خانهء دوستى آمد وأو حاضر نبود كيسهء أو را ز جاريه طلبيد زو درم برداشت وباقي بكنيزك باز داد وچون خواجة بخانه رسيد وصورت واقعه ز جاريه بشنيد شكرانهء آن انبساط كنيزك را آزاد كرد وبنواخت : در نكارستان آورده ] شبى كفتم نهان فرسودهء را * كه بود آسوده در كنج رباطى ز لذتها چه خوشتر در جهان كفت * ميان دوستداران انبساطي [ ودر عوارف المعارف فرموده كه چون كسى يار خود را كويد « أعطني من مالك » ودر جواب كويد كمترست دوستى را نمىشايد يعنى بايد كه هر چه در ميان دارد ميدهد واز استفسار چند وچون بگذرد كه دوست جانى بهترست از مال فانى ودرين باب كفته‌اند اى دوست برو بهر چه دارى يارى بخر بهيچ مفروش ] : وللّه در من قال ياران بجان مضايقه با هم نميكنند * آخر كسى بحال جدايى چرا كند بسيار جد وجهد ببايد كه تا كسى * خود را بآدمى صفتي آشنا كند قال المفسرون هذا كله إذا علم رضى صاحب البيت بصريح الاذن أو بقرينة دالة كالقرابة والصداقة ونحو ذلك ولذلك خص هؤلاء بالذكر لاعتيادهم التبسط فيما بينهم يعنى ليس عليكم جناح ان تأكلوا من منازل هؤلاء إذا دخلتموها وان لم يحضروا ويعلموا من غير أن تتزودوا وتحملوا قال الامام الواحدي في الوسيط وهذه الرخصة في أكل مال القرابات وهم لا يعلمون ذلك كرخصته لمن دخل حائطا وهو جائع ان يصيب من ثمره أو مرّ في سفر بغنم وهو عطشان ان يشرب من رسلها توسعة منه تعالى ولطفا بعباده ورغبة بهم عن دناءة الأخلاق وضيق النظر واحتج أبو حنيفة بهذه الآية على من سرق من ذي محرم لا تقطع يده اى إذا كان ماله غير محرز كما في فتح الرحمن لأنه تعالى أباح لهم الاكل من بيوتهم ودخولها بغير إذنهم فلا يكون ماله محرزا منهم اى إذا لم يكن مقفلا ومخزونا ومحفوظا بوجه من الوجوه المعتادة ولا يلزم منه ان لا تقطع يده إذا سرق من صديقه لان من أراد سرقة المال من صديقه لا يكون صديقا له بل خائنا عدوا له في ماله بل في نفسه فان من تجاسر على السرقة تجاسر على الإهلاك فرب سرقة مؤدية إلى ما فوقها من الذنوب فعلى العاقل ان لا يغفل عن اللّه وينظر إلى أحوال الأصحاب رضى اللّه عنهم كيف كانوا إخوانا في اللّه فوصلوا بسبب ذلك إلى ما وصلوا من الدرجات والقربات وامتازوا بالصدق الأتم والإخلاص الأكمل والنصح الأشمل عمن عداهم فرحمهم اللّه تعالى ورضى عنهم وألحقنا بهم في نياتهم وأعمالهم لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ في أَنْ تَأْكُلُوا حال كونكم جَمِيعاً اى مجتمعين أَوْ أَشْتاتاً جمع شت بمعنى متفرق على أنه صفة كالحق أو بمعنى تفرق على أنه مصدر وصف به مبالغة . واما شتى فجمع شتيت كمرضى ومريض نزلت في بنى ليث بن عمرو وهم حي من كنانة كانوا يتحرجون ان يأكلوا طعامهم منفردين وكان الرجل منهم لا يأكل ويمكث يومه حتى يجد ضيفا يأكل معه فإن لم يجد من يواكله لم يأكل شيأ وربما قعد الرجل والطعام بين يديه لا يتناوله من الصباح إلى الرواح وربما كان معه الإبل الحفل